ليشهد العالم … !

بقلم ايت بوسمان ✍️
في 02 يناير 2026

في مشهد تتداخل فيه الإتهامات مع الواقع ، ويختلط فيه الغضب بالسخرية ، يخرج علينا كائن من العالم الآ خر يعلن نفسه شاهدًا ومشهودًا عليه في آنٍ واحد…صوتٌ يُقسِم ، لا بالقيم ، بل “بالمارقات” “والسارقات” ، بيده التي امتدّت للنهب دون أن ترتجف ، وبكل حركة خبيثة استُبيحت في العتمة

إنه جاهل ، حالم بمجدٍ زائف ، ومؤمن بقوةٍ ضاربة في بحر الخبث والظلمات … كأنه يعترف : ” نعم ، هكذا كنت، وهكذا سأظلّ، ما دام العدل يضيق في عالميَ الآخر، وما دامت الطوابير تطول في الساحات، صامتة، منهكة ، بلا أفق …

وهكذا ، لا يُقدم هؤلاء “النيف” كرقم عابر أو تفصيل شكلي ، بل كرمز ، ليس زينة وجه ، بل راية مرفوعة ، معلمًا بارزًا في جغرافيا الانحطاط والاحتقان … رمزٌ لتحوّل القيم إلى شعارات ، والكرامة إلى مادة للسخرية …

وفي ذروة المشهد ، تتحول الكرة – في ظاهرها لعبة مليئة بالريح– إلى قنبلة موقوتة …
أصبحت موضوع سرقة علنية موصوفة ، سرقة أمام العالم، فضيحة ” بجماجم ” تتدحرج في العناوين ، وتتنقل صورها عبر شاشات الكاميرات وصفحات المواقع … هكذا انقسم الخطاب بين المصطفين في صمت، وأولئك المتحدثين بشماتة ، على
الأرصفة وفي المقاهي وفي الفضاء الرقمي ، إضافة إلى رائد السرقة ، ظهر للعيان شاهد آخر رائد للظلام والقذارة …
ذاك الكائن الذي اختار تمريررسائله الخبيثة ، للتشويش على بطولة أفريقيا ، باتخاذ المزابل والظلام كخلفيات لمراسلاته كأنه يعبر عن
واقعه القذر بل ويردد لازمة شعاره الوطني
الذي يقول :
ألا فاشهدوا… وانا اقول : ألا فاشهدوا وليشهد العالم أنه واقعهم القذر ، بلا مساحيق ، وبلا أقنعة …