أمرابط في قلب العاصفة ، عندما تتحول كواليس الميركاتو إلى ساحة صراع خفي بين إسبانيا وتركيا

عاد اسم الدولي المغربي سفيان أمرابط ليتصدر النقاش داخل الإعلام التركي ، ولكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر ، بعدما ارتبط اسمه بكواليس سوق الانتقالات الشتوية ، وما يرافقها من صراعات غير معلنة بين الأندية .

مصادر صحفية تركية تحدثت عن توتر داخل أروقة فنربخشة بسبب مسار المفاوضات الخاصة بمواطنه سفيان الكرواني ظهير أوتريخت ، في ظل مؤشرات قوية على ابتعاد اللاعب عن خيار إسطنبول ، واقترابه أكثر من تجربة إسبانية .

القراءة التركية للملف ترى أن تجربة أمرابط الحالية مع ريال بيتيس غيرت موازين القناعات ، بعدما لمس اللاعب أجواء المنافسة في الليغا ، والاستقرار الفني داخل النادي الأندلسي ، وهو ما انعكس على نصائحه داخل محيطه الكروي ، دون أن يعني ذلك أي تحرك رسمي أو خرق تعاقدي .

في المقابل ، يبرز اسم الكرواني كأحد الأظهرة اليسرى الصاعدة في الكرة الهولندية ، بقيمة سوقية معتبرة ، ومع دخوله الأشهر الأخيرة من عقده ، أصبح محط اهتمام أندية أوروبية تبحث عن صفقات ذكية بأقل كلفة ممكنة ، في مقدمتها بيتيس ، إلى جانب اهتمام قادم من البرتغال

داخل إسبانيا ، يُنظر إلى الصفقة المحتملة باعتبارها استثمارا رياضيا محسوبا ، يعزز العمق الدفاعي ، ويتماشى مع فلسفة المدرب مانويل بيليغريني القائمة على التوازن بين الخبرة والطموح .

أما في تركيا ، فالموضوع أخذ أبعادا تتجاوز الجوانب التقنية ، ليصل إلى تساؤلات حول حدود التأثير الشخصي للاعبين ، ودورهم غير المباشر في توجيه اختيارات زملائهم ، خاصة عندما تتقاطع المصالح بين عدة بطولات كبرى .

وبين هذا وذاك ، يظل الملف مفتوحا على كل الاحتمالات ، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من سوق الانتقالات ، بينما يركز أمرابط ميدانيا على استحقاقه القاري رفقة المنتخب المغربي ، في وقت تتواصل فيه معركة أخرى ، صامتة ، داخل كواليس الميركاتو الأوروبي …