توتر صامت في كواليس النسور الخضر… خلاف النجوم يربك معسكر نيجيريا

رغم أن منتخب نيجيريا يواصل مشواره القاري بثبات على مستوى النتائج، إلا أن الأجواء داخل المعسكر لا تبدو هادئة كما توحي لوحة الترتيب. فقد برزت مؤشرات توتر غير مسبوقة، كان بطلها مهاجم الفريق الأول فيكتور أوسيمين، ما فتح باب التأويلات حول مستقبل استقرار المجموعة خلال الأدوار المقبلة من كأس الأمم الإفريقية.

شرارة الجدل انطلقت خلال المواجهة الأخيرة أمام موزمبيق، حين التقطت عدسات الكاميرا لحظة انزعاج واضحة لأوسيمين عقب هجمة لم تكتمل، بعدما فضّل زميله أديمولا لوكمان إنهاء اللعب بدل التمرير. لقطة عابرة في ظاهرها، لكنها كشفت عن توتر مكبوت سرعان ما تحوّل إلى نقاش حاد داخل المستطيل الأخضر.

المشهد لم يقف عند حدود التلاسن، إذ طلب أوسيمين التغيير وغادر أرضية الملعب قبل صافرة النهاية، ثم اختفى عن احتفالات الفوز، متجهًا مباشرة إلى غرف الملابس، في تصرف أثار تساؤلات واسعة داخل الشارع الكروي النيجيري، خاصة أن اللاعب يُعد أحد قادة المشروع الهجومي للمنتخب.

وسائل إعلام محلية وأوروبية ذهبت أبعد من ذلك، متحدثة عن امتعاض كبير عبّر عنه النجم النيجيري داخل المعسكر، وصل حدّ التلويح بعدم مواصلة البطولة، وهو سيناريو إن تحقق فسيضع منتخب نيجيريا أمام اختبار صعب في توقيت حساس من المنافسة.

الطاقم التقني حاول احتواء الموقف بسرعة، معتبرًا أن ما حدث يندرج ضمن ضغوط المباريات الكبرى، وأن إدارة مثل هذه الخلافات جزء من الحياة اليومية داخل المنتخبات الطامحة للألقاب. كما شدد عدد من اللاعبين على أن الانفعال داخل الملعب لا يعكس بالضرورة أزمة عميقة، مؤكدين القيمة الفنية والقيادية لأوسيمين داخل المجموعة.

وبين من يقلّل من حجم الواقعة ومن يراها ناقوس خطر، تبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد اتجاه الرياح داخل معسكر النسور الخضر. فإما طيّ الصفحة سريعًا حفاظًا على وحدة الصف، أو تحول الخلاف إلى عامل تشويش قد يُكلف نيجيريا أكثر مما تتوقع في سباق اللقب القاري.