المغرب أمام الكاميرون … معركة وعي قبل أن تكون مباراة كؤوس …

*** عبد الهادي الناجي
ليست المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره المنتخب الكاميروني مباراة عادية في رزنامة المنافسة الإفريقية .
إنها اختبار حقيقي لوعينا الجماعي . ولمدى قدرتنا على الاصطفاف خلف وطننا في لحظة تاريخية يتابعها العالم كله .
في مثل هذه المحطات لا مكان للتشويش ولا للتنقيص .
ولا عذر لمن يتقمص دور المؤثر وهو في الحقيقة مهرج افتراضي يبث الإحباط ويزرع الشك في النفوس .
المنتخب اليوم لا يحتاج إلى صراخ عبثي ولا إلى جلد الذات .
يحتاج إلى جرعات قوية من الثقة . إلى دعم جماهيري صادق . وإلى صحافة رياضية حقيقية تعرف معنى اللحظة وثقل القميص .
نحن نريد الكأس .
نريدها لأنها غابت عنا لخمسة عقود كاملة .
نريدها لأن هذا الجيل من اللاعبين يستحق أن يُحمَل على الأكتاف لا أن يُكسَر معنويًا قبل النزول إلى الملعب .
ونريدها لأن المغرب اختار أن يكون في الصفوف الأولى . تنظيما . حضورًا . وطموحًا .
الغريب والمؤلم في آن واحد أن نرى بعض جماهيرنا . وبطيب قلوبها المعروفة . تشجع منتخبات ستكون لنا ندًا مباشرًا .
نحن شعب طيب نعم . لكن ليس على حساب وطننا .
ليس على حساب المغرب الذي نعيش من أجله . ونفرح باسمه . ونحلم برفع رايته .
اليوم نحن مطالبون بأن نكون في خندق واحد .
لا مكان لليأس بيننا .
ولا موقع للمترددين في لحظة الحسم .
من أراد الدعم فمرحبا به بيننا .
ومن اختار التخذيل فليبحث له عن مدرج آخر . لأن هذه المعركة تحتاج إلى إيمان لا إلى شك .
العالم يراقب .
والمغرب مطالب بأن يكون في مستوى التحدي داخل الملعب وخارجه .
يدًا بيد . جمهورًا . لاعبين . وصحافة مسؤولة .
هكذا فقط تُصنع الألقاب . وتُكتب اللحظات الخالدة .