الجامعة المغربية تربك حسابات الكاف وتفرض تصحيح الخطأ التحكيمي قبل موقعة الكاميرون

نجحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في انتزاع قرار حاسم من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ، بعدما أرغمتها على تغيير الطاقم التحكيمي الذي كان مبرمجا لإدارة مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الكاميروني ، برسم ربع نهائي كأس أمم إفريقيا ، المقررة مساء غد الجمعة بالعاصمة الرباط …

الكاف  وبعد توصلها بالاحتجاج الرسمي المغربي ، اضطرت إلى دراسته بجدية ، قبل أن تخلص إلى أن الملاحظات التي تقدمت بها الجامعة المغربية تستند إلى منطق قانوني ورياضي سليم ، خاصة وأن تعيين حكام ينتمون إلى دول قد تواجه المغرب في الأدوار المتقدمة من المنافسة ، مثل الجزائر في نصف النهائي أو مصر في النهائي ، يتعارض بشكل صريح مع مبدأ الحياد وتكافؤ الفرص .

وحسب معطيات موثوقة ، فإن لجنة التحكيم بالكاف وقعت في خطأ جسيم حين عينت حكاما من نفس المجال الجغرافي للمنتخبات المعنية بالمباراة ، وهو ما اعتبره الجانب المغربي خرقا واضحا لقواعد النزاهة والشفافية التي يفترض أن تحكم مثل هذه المواعيد القارية الكبرى .

الجامعة الملكية المغربية دافعت بقوة عن موقفها ، معتبرة أن وجود حكمين من الجزائر في غرفة تقنية الفيديو المساعد فار يشكل مساسا مباشرا بمبدأ تكافؤ الفرص ، ويطرح علامات استفهام خطيرة حول حياد القرار التحكيمي ، وهو ما عجل بإعادة النظر في التعيينات وتعويض الطاقم بآخر ينتمي إلى دول مختلفة ومحايدة.

وبناء على ذلك ، تم تعيين الحكم الغاني دانيال لاريا لقيادة غرفة الفار ، بمساعدة التونسي هيثم قيراط والموريتاني بوبكر سار ، فيما أسندت مهمة إدارة المباراة ميدانيا للحكم الموريتاني دحان بيدا ، بمساعدة الحكمين الأنغوليين جيرسون إيميليانو دوس سانتوس وإنفانيلدو ميريليس دي أوليفيرا سانشيز ، على أن يشغل السوداني محمود علي محمود إسماعيل مهمة الحكم الرابع .

وأعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم هذا التغيير في وقت متأخر من مساء الخميس ، لتطوي بذلك صفحة واحدة من أكثر التعيينات التحكيمية إثارة للجدل في هذه النسخة من كأس إفريقيا ، وتؤكد  تحت ضغط الاحتجاج المغربي ، أن احترام قواعد النزاهة وتكافؤ الفرص لا يقبل المساومة عندما يتعلق الأمر بمصير مباراة بحجم المغرب والكاميرون .