“نصف مليون دولار لإسقاط المغرب … نيجيريا تدخل نصف النهائي بمال رابيو”

*** عدسة : الظريف محمد

في سابقة لافتة في كواليس كأس الأمم الإفريقية 2025 ، فجّر الملياردير النيجيري عبد الصمد رابيو جدلا واسعا بعدما أعلن عن حوافز مالية ضخمة للاعبي منتخب بلاده من أجل الإطاحة بالمنتخب المغربي في نصف النهائي .

الرسالة كانت واضحة وصريحة :
الطريق إلى النهائي يمر عبر المغرب ، والعبور لن يكون إلا بتحفيز غير مسبوق .

رابيو ، أحد أكبر رجال الأعمال في إفريقيا ورئيس مجموعة BUA العملاقة ، قرر أن يضع ثقله المالي خلف “النسور الخضر” ، معلنا عن 500 ألف دولار مكافأة في حال الفوز على المغرب ، إضافة إلى 50 ألف دولار عن كل هدف يسجله اللاعبون في المباراة .

هي أرقام لا تُمنح عبثا ، ولا تُعلن صدفة . إنها اعتراف صريح بأن مواجهة أسود الأطلس ليست عادية ، وأن المنتخب المغربي أصبح رقما صعبا يفرض على منافسيه تعبئة كل الأسلحة ، حتى تلك القادمة من عالم المال .

الخطير في هذه الخطوة ليس فقط حجم المبالغ ، بل الرسالة النفسية التي تحملها .
نيجيريا تدخل نصف النهائي بمنطق “كل شيء أو لا شيء” ، وتحاول أن تضغط على لاعبيها بجرعة مال توازي ضغط المواجهة مع منتخب قوي ، يلعب فوق أرضه وأمام جماهيره .

لكن في الجهة الأخرى ، لا يحتاج المغرب إلى شيكات ولا وعود .
أسود الأطلس يلعبون من أجل قميص ، من أجل وطن ، من أجل تاريخ ، ومن أجل لقب طال انتظاره أكثر من نصف قرن .

المال قد يشتري الحافز ، لكنه لا يشتري الشجاعة .
وقد يرفع المعنويات ، لكنه لا يصنع الهوية .

وإذا كان عبد الصمد رابيو قد قرر أن يواجه المغرب بالملايين ، فإن المغرب سيواجه نيجيريا بالإيمان وبالكرة وبالرجال .

في نصف نهائي يُنتظر أن يكون من نار ، ستتواجه فلسفتان :
فلسفة المال ، وفلسفة المشروع الكروي الوطني .

والأيام ستُثبت من ينتصر عندما تُطلق صافرة البداية .