الناموس “المغربي” يهزم المنتخب المصري … بلسعات الأعذار لا أكثر … !

*** عبد الهادي الناجي
يبدو أن كرة القدم دخلت عند بعض المدربين مرحلة تكتيكية جديدة … لم نعد نتحدث عن 4 ـ 3 ـ 3 ، ولا عن الضغط العالي ، ولا عن التحولات السريعة … ولا عن
نحن أمام اكتشاف عبقري : الخطة الناموسية … إنها آخر ابتكارات مدرب المنتخب المصري … الذي ركب رأسه وأصيب بالهذيان …
حسب هذا الاجتهاد التكتيكي ، لا تُخسر المباريات بسبب سوء التمركز ، ولا بسبب اختيارات بشرية خاطئة ، بل لأن الناموس كان أكثر نشاطا من خط الوسط ، وأكثر حضورا من صانع الألعاب .
ناموس يهاجم اللاعبين ، ويعطّل التركيز ، ويقلب موازين اللقاء .
شيء لم تشرحه بعد كتب التدريب ، لكنه يستحق ورشة في الاتحاد الدولي .
الغريب أن الجميع لعب في نفس الأجواء ، ونزلوا نفس الفندق ، وتعرضوا لنفس الناموس — إن وُجد — ومع ذلك لم يطلبوا استدعاء مبيد حشري بدل صانع ألعاب .
هم ، ببساطة ، كما قال الزعيم عادل إمام : مِتْعَوِّدة .
في كرة القدم ، حين يغيب الحل داخل الملعب ، يبدأ البحث عنه خارجه .
مرة في العشب ، مرة في التحكيم ، ومرة في الأسرة ، إلى أن وصلنا اليوم إلى الحشرات .
والقاسم المشترك واحد : محاولة تجميل الفقر التقني بمساحيق الأعذار .
المؤسف أن هذه اللغة لا تهزم الخصم ، بل تهزم صاحبها .
فالمدرب الكبير يشرح الخسارة بخياراته ، لا بحشرات الليل .
والكرة الحديثة لا تعترف بالناموس ، بل تعترف بالعمل ، والتحضير ، والجرأة التكتيكية .
وفي الختام ، نقولها بكل بساطة :
الناموس لا يرسم الخطط ، ولا يغيّر النتائج .
الخطة الناموسية قد تصلح للنكات ، لكنها لا تصلح لكرة القدم .
أما الحقيقة ، فهي واضحة … إنه الفقر التقني يا كوتش .