السينغاليون يحتجون بقوة … عبد الهادي الناجي يكتب : حين يهرب الخصم إلى البيانات قبل أن يدخل المعركة في الملعب

أصدر الاتحاد السنغالي لكرة القدم بيانًا رسميًا عبّر فيه عن مخاوفه بخصوص تنظيم نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب ، مشيرًا إلى ما اعتبره اختلالات في الاستقبال الأمني ، وظروف الإقامة ، وتحديد ملاعب التدريب ، إضافة إلى ملف التذاكر ، مطالبًا الكاف واللجنة المنظمة المحلية باتخاذ إجراءات فورية لضمان مبدأ تكافؤ الفرص والأمن وإنجاح النهائي القاري.
***
الغريب في بيان الاتحاد السنغالي أنه صدر قبل أن تُلعب المباراة ، وكأن المعركة بدأت في الكواليس قبل أن تبدأ في الملعب … !

المغرب الذي يشهد له العالم بتنظيم أكبر التظاهرات الدولية ، من مونديال الأندية إلى كأس العالم 2030 ، لا يحتاج دروسًا في التنظيم من أحد ، خصوصًا من اتحاد لم يسبق له تنظيم حدث قاري بهذا الحجم …

أما الحديث عن “العدالة الرياضية” بسبب مركب محمد السادس ، فهو منطق غريب :
هل يُعاقَب البلد المنظم لأنه يملك أفضل مركز تكوين في إفريقيا ؟
وهل تصبح جودة البنية التحتية تهمة بدل أن تكون مصدر فخر للقارة ؟

وفي ملف التذاكر، الجميع يخضع لدفتر التحملات نفسه الذي تفرضه الكاف ، وليس المغرب من يحدد الحصص ، بل اللوائح الرسمية للاتحاد الإفريقي ، التي تُطبق على جميع المنتخبات دون استثناء …

ثم إن الإقامة في فندق خمس نجوم ، والتنقل المؤمَّن ، والملاعب العالمية ، كلها متوفرة بالمغرب بشهادة المنتخبات التي شاركت في البطولة ، ولم نسمع مثل هذه البيانات إلا عندما يكون الموعد مع المغرب …

باختصار :
من لا يثق في الملعب ، يبحث عن المعركة خارجه …

والمغرب لا يرد بالبيانات …
بل يرد فوق العشب …