الجيش الملكي أمام حملة ضغط جزائرية … من يلعب ومن يهرب

رد مغربي واضح وقوي على حملة الابتزاز الجزائرية
بقلم : عبد الهادي الناجي
ما يجري حول مباراة الجيش الملكي المغربي وشبيبة القبائل الجزائري لم يعد نقاشا رياضيا عاديا … بل تحول إلى حملة ضغط وابتزاز سياسي وإعلامي مكشوفة … تهديد بالانسحاب … تشكيك مسبق في التحكيم … تضخيم مقصود لأي تفصيل … ومنع للتأشيرات عن الصحفيين المغاربة والجمهور العسكري … كل هذا قبل أن تلعب دقيقة واحدة …
هذه ليست كرة قدم … هذه نسخة مكررة من سيناريو فاشل استعمل سابقا كلما كان الفريق الجزائري في وضعية رياضية صعبة …
في كل مرة لا تسير الأمور لصالح الطرف الجزائري … يتم إخراج ورقة الانسحاب من الجيب … ليس دفاعا عن كرامة … ولا عن قانون … بل هروبا من الهزيمة المحتملة وصناعة ضحية وهمية … كرة القدم لها قوانين … والكاف لها لوائح … والملعب ليس منصة ابتزاز … ومن يهدد بالانسحاب قبل المباراة … يعترف ضمنيا بأنه لا يثق في فريقه ولا في قدرته على الفوز داخل الملعب …
حين تمنع الجزائر الصحفيين المغاربة ومناصري الجيش الملكي من دخول أراضيها لمتابعة مباراة قارية … فهي لا تعاقب المغرب … بل تعاقب الكرة الإفريقية … وتضرب عرض الحائط مبدأ المنافسة العادلة … وتكشف أنها تخشى الصورة الحرة وتخاف الكاميرا أكثر مما تخاف الكرة … هل هناك دولة واثقة من نفسها تمنع الصحافة والجماهير … الجواب معروف …
في الرباط … دخل الجزائريون … ودخل الصحفيون … ودخل المناصرون … رغم الاستفزازات … ورغم الشتائم … ورغم الشعارات السياسية … لأن المغرب يعرف الفرق بين الدولة والملعب … وبين الخلاف السياسي والروح الرياضية … أما في الجزائر … فالخوف هو الذي يحكم … والمنع هو الذي يتكلم …
تهديدات الانسحاب … وحملات الضغط الإعلامي … ولعب دور الضحية مسبقا … لن تغير قوانين الاتحاد الإفريقي … من ينسحب يعاقب … ومن يرفض اللعب يقصى … ومن يسيّس المباراة يحاسب … هكذا تدار كرة القدم في العالم … إلا عند من يريدها سلاحا سياسيا لا لعبة …
الجيش الملكي ذاهب إلى الملعب … وشبيبة القبائل مدعوة إلى الملعب … والحكم سيطلق الصافرة … والكرة ستتدحرج … ومن لا يريد اللعب … فليتحمل مسؤولية الهروب …
المغرب لا يبتز … لا يهدد … ولا يخاف … المغرب يلعب … والملعب وحده يقرر … 🇲🇦