هل يصبح نهائي المغرب والسنغال بلا بطل … عندما يطرق شبح العقوبات باب أسود التيرانغا …

*** الناجي عبد الهادي
في تطور غير مسبوق بعد نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المغرب والسنغال … بدأت كرة الثلج تكبر خارج القارة الإفريقية … وهذه المرة من قلب الصحافة الإسبانية … التي نقلت الملف من خانة الجدل إلى مربع العقوبات الدولية الثقيلة …
تقارير صحفية إسبانية … في مقدمتها صحيفة أس … كشفت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يدرس فرض عقوبات صارمة على منتخب السنغال … بسبب انسحابه الجماعي من أرضية الملعب خلال لحظة حاسمة من النهائي القاري … في سلوك اعتبر خرقا واضحا لقوانين الانضباط الرياضي …
وبحسب أس … فإن السيناريو المطروح داخل دهاليز فيفا … لا يتعلق فقط بغرامات مالية أو إنذارات رمزية … بل بعقوبات رياضية مباشرة … قد تصل إلى إيقاف ما بين أربعة وستة مباريات في كأس العالم 2026 على أحد عشر لاعبا أساسيا من منتخب السنغال … إضافة إلى بعض أفراد الجهاز الفني … وهو ما يعني عمليا شل المنتخب السنغالي في المونديال المقبل … حتى لو تأهل إلى الأدوار الإقصائية …
الأخطر من ذلك … ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو … التي تحدثت عن احتمال لجوء فيفا إلى أقصى العقوبات … أي الحرمان الكلي لمنتخب السنغال من المشاركة في كأس العالم 2026 … إذا تم تصنيف ما جرى في نهائي الرباط كخرق جسيم لمبادئ اللعبة … وقواعد الانضباط … واحترام المنافس …
وفي ظل هذه المعطيات … يعود إلى الواجهة سيناريو كان يعتبر مستبعدا قبل أيام فقط …
هل يمكن أن يجرد منتخب السنغال من لقب كأس إفريقيا …
وهل يمكن أن تعلن نسخة بدون فائز رسمي …
تقارير أخرى تتحدث فعلا عن أن هذا الاحتمال مطروح داخل دوائر القرار … في انتظار الحسم النهائي … لأن انسحاب منتخب من أرضية الملعب في نهائي قاري … وبهذا الشكل الجماعي والمنظم … لا يندرج في خانة الاحتجاج الرياضي المشروع … بل في خانة العبث بشرعية المنافسة نفسها …
ما حدث في الرباط لم يكن مجرد غضب عابر من قرار تحكيمي … بل كان لحظة انهيار لمنظومة احترام القوانين … ومحاولة فرض الأمر الواقع بالقوة … وهو ما يجعل الملف اليوم بين يدي فيفا … وليس فقط كاف …
الكرة الآن لم تعد في الملعب … بل في مكاتب العدالة الرياضية الدولية …
إما أن يتم تثبيت مبدأ أن كرة القدم تحكم بالقانون وليس بالانسحاب …
أو أن يفتح الباب أمام فوضى كروية … تجعل كل فريق خاسر يهدد بإيقاف المباراة حتى يحصل على ما يريد …
في كل الحالات … المؤكد أن نهائي المغرب والسنغال لن يطوى كما يريد البعض …
وأن اللقب الذي حمل في لحظة فوضى … قد يسحب في لحظة قانون …
وعندها قد تدخل كأس إفريقيا 2025 التاريخ … كأول نسخة تختم بسؤال واحد كبير …
من هو البطل …؟