المغرب لا يطلب الكأس … بل يسترجع صورته التي حاولت إسبانيا القفز عليها

المغرب لا يطلب الكأس … بل يسترجع صورته التي حاولت إسبانيا القفز عليها

بقلم … عبد الهادي الناجي

يتغنون بعدم تجريد السنغال من اللقب … لكن ما يُطبخ في كواليس الكاف أخطر من أي فقدان لكأس … لأن القضية لم تعد هدفا في الأشواط الإضافية … بل فوضى … انسحاب … شغب … وقرارات تصنفها الفيفا اليوم كخروقات جسيمة تمس صورة كرة القدم الإفريقية …

المغرب في هذا الملف لا يطارد الكأس … بل يدافع عن صورته وهيبته القارية … لأن ما جرى في نهائي الرباط تحوّل فجأة إلى مادة سياسية وإعلامية استغلتها أطراف أوروبية … وفي مقدمتها إسبانيا … لمحاولة القفز على نجاح التنظيم المغربي والتشويش على رمزية النهائي القاري فوق أرضه …

النتيجة محمية بنصوص القانون … هذا صحيح … لكن السلوك لا تحميه أي لائحة … قرار سحب اللاعبين … فوضى المدرجات … ومحاولات اقتحام الميدان … كلها وضعت السنغال تحت مجهر لجنة انضباط أُعيد تشكيلها بعد تنحي رئيسها بسبب تضارب المصالح … في رسالة واضحة … الملف خرج من اليد السنغالية …

دخول إنفانتينو شخصيا على الخط لم يكن من أجل الكأس … بل من أجل الهيبة … والعقوبات القادمة لن تكون رمزية … بل قد تطال مدربا … لاعبين … اتحادا … وجماهير … مع خط أحمر واحد فقط … تصفيات المونديال خارج الحسابات …

قد تحتفظ السنغال بالكأس في خزائنها … لكنها تقف اليوم أمام محكمة أكبر من الملعب … محكمة السلوك والسمعة والتاريخ … وهناك … لا تنفع صافرة نهاية … ولا هدف في الوقت الإضافي …