عاجل … وخطير لاتستغربوا … الكاف تصدر أحكاما غريبة جدا … !!! *** الكاف يُعاقِب الحقيقة … حين تتحوّل العدالة إلى أداة نفوذ

 

*** بقلم: عبد الهادي الناجي

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قراراته التأديبية بخصوص نهائي كأس الأمم .الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال، فجاءت الصدمة أكبر من الخسارة نفسها … وأحكام غريبة ، متناقضة ، تطرح أكثر من علامة استفهام حول نزاهة جهاز يفترض فيه أن يكون ضامنا للعدالة لا أداة لتصفية الحسابات …
رفض احتجاج المغرب ضد الاتحاد السنغالي ، وهو الاحتجاج الذي استند إلى وقائع موثقة بالصوت والصورة ، في المقابل اكتفى “الكاف” بعقوبات شكلية على الطرف السنغالي مقابل تشديد واضح وغير مبرر على الجانب المغربي …
أولا … حين تُكافأ الفوضى
بالنسبة للسنغال ، أُوقِف المدرب بابي ثياو لخمس مباريات وغُرّم بمبلغ 100 ألف دولار، كما أُوقِف كل من إيليمان نداي وإسماعيلا سار لمباراتين لكل واحد ، إلى جانب تغريم الاتحاد السنغالي لكرة القدم 300 ألف دولار بسبب سلوك الجماهير، و300 ألف دولار أخرى بسبب السلوك غير الرياضي للاعبين والجهاز الفني، و15 ألف دولار بسبب سوء السلوك الجماعي …
لكن، أين المسؤولية المباشرة عن الفوضى التي شهدها النهائي؟ وأين العقوبة التي تُحمّل الطرف المتسبب في الانفجار مسؤولية ما جرى؟ فكل ما صدر لا يرقى إلى حجم ما حدث داخل الملعب وخارجه …
ثانيا … المغرب تحت المقصلة
في المقابل، رُفض احتجاج المغرب جملة وتفصيلا دون شرح قانوني مقنع، وعُوقب أشرف حكيمي بالإيقاف لمباراتين إحداهما مع وقف التنفيذ، كما أُوقِف إسماعيل صيباري ثلاث مباريات مع غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار، وتُغرّمت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بما مجموعه 315 ألف دولار، بسبب سلوك جامعي الكرات ، واقتحام منطقة VAR من طرف اللاعبين والجهاز الفني، واستخدام جماهير المغرب لأشعة الليزر …
بسبب ماذا؟ بسبب فوضى لم يبدأها المغرب ، وبسبب احتجاج مشروع على تحكيم فشل في ضبط المباراة، وبسبب محاولة الدفاع عن حق ضائع … فهل هذه هي العدالة؟ أم نحن أمام ميزان مختل؟ …
ثالثا … الكاف ومعضلة المصداقية
هذه القرارات لا تعاقب الأفعال فقط، بل تضرب في العمق ثقة الجماهير في جهاز تأديبي يفترض فيه الحياد، إذ كيف يُساوى بين المعتدي والمعتدى عليه؟ وكيف تُرفض الشكاوى الموثقة؟ وكيف تُختزل كل الأحداث في توصيف عام هو “سلوك غير رياضي” دون تحديد دقيق للمسؤوليات؟ …
إن ما صدر عن الكاف ليس حكما بقدر ما هو رسالة، ورسالة تقول إن من يملك النفوذ ينجو ، ومن يطالب بحقه يُعاقَب …
رابعا … الكرة الإفريقية في خطر
حين تتحوّل القرارات إلى وسيلة ردع للضحية بدل إنصافها، فإننا نفتح باب الشك، ونزرع الفوضى في ملاعب يفترض أنها ساحات تنافس لا ساحات ظلم، فالكاف اليوم أمام امتحان مصيري ، إما إصلاح حقيقي يعيد الهيبة للمؤسسات ، أو استمرار في العبث يقود الكرة الإفريقية إلى المجهول …
لأن العدالة ليست عصا عمياء ، بل ميزان وضمير ، وحين ينكسر الميزان، تسقط الهيئات قبل أن تسقط القرارات …
*** التفاصيل في الرابط التالي مع أول تعليق ***