وليد الركراكي … عناد يقتل الحلم المغربي

* عبد الهادي الناجي
حين يركب المدرب رأسه ، ويغلق أذنيه أمام النقد ، ويُصرّ على قرارات لا يفهمها إلا هو ، نكون أمام أزمة حقيقية لا مجرد تعثر عابر . وليد الركراكي لم يعد ذلك المدرب المتزن الذي قاد المغاربة إلى إنجاز تاريخي في قطر ، بل تحول إلى رجل يعتقد أن الحقيقة تسكن في رأسه وحده ، وأن الجماهير مطالبة فقط بالتصفيق أو الصمت .
المنتخب الوطني اليوم لا يُدار بعقل جماعي ، بل بمنطق الوصاية . من يختلف مع الركراكي يُتهم بعدم الفهم ، ومن ينتقده يُصنف عدوا للنجاح . هكذا يُبنى جدار سميك بين المدرب والجمهور ، بين الخطاب والواقع ، وبين الوعود والنتائج .
لقد باع وليد الركراكي حلما كبيرا ، لكنه اليوم يبيع الوهم ذاته ، حين يختبئ خلف تصريحات متناقضة ، ويبرر الإخفاقات بأعذار واهية ، وكأن المنتخب حقل تجارب ، لا مشروع أمة ، ولا حلم شعب بأكمله .
القرارات الغريبة تتكرر ، الأسماء ذاتها تُفرض ، والمواهب تُهمش ، والمرونة التكتيكية تختفي ، وكأننا أمام مدرب يخوض معركته الخاصة ضد المنطق . أين روح المراجعة ؟ أين شجاعة الاعتراف بالخطأ ؟ أين احترام ذكاء الجمهور ؟
لقد أصبح العناد عنوان المرحلة ، والغرور بوابة السقوط . التاريخ لا يرحم ، والجماهير لا تنسى ، ومن يضع نفسه فوق النقد ، يضع نفسه خارج المشروع .
إن المنتخب الوطني ليس ملكا لمدرب ، ولا رهينة لرؤيته الفردية . آن الأوان لمحاسبة وليد الركراكي محاسبة حقيقية ، لا انتقاما ، بل حماية لحلم المغاربة ، وصونا لكرامة القميص الوطني .