الحكم جان جاك ندالا … قمة الضحك على الذقون وأخطاء أكبر من الفضيحة … ليلة اختطاف الكأس الإفريقية … !

*** عبد الهادي الناجي
جراح المغاربة لم تلتئم بعد ، ولا تزال الأخبار تتناسل تباعا ، وكأن الذاكرة الجماعية مطالبة بالصمت والنسيان ، رغم أن ما وقع في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 لم يكن مجرد هفوات تحكيمية ، بل سلسلة قرارات فجّة قلبت ميزان العدالة ، وعبثت بمصداقية المنافسة القارية .
اليوم ، يخرج علينا الكاف بخبر يثير السخرية قبل الغضب : تبرئة الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ، بدعوى أن لجنة الحكام لم تتوصل بأي تقرير يؤكد ارتكابه أخطاء مؤثرة ، وكأن الملايين الذين شاهدوا اللقاء رأوا مباراة أخرى ، وكأن زوايا الكاميرات خدعت أعيننا ، وكأن الصافرة لم تكن منحازة منذ الدقيقة الأولى .
أي منطق هذا ؟ وأي عدالة تُبنى على الصمت والتواطؤ ؟ حين يصبح الخطأ فضيلة ، ويُغسل الفشل ببلاغات باردة ، فاعلم أن كرة القدم الإفريقية تُدار بعقلية الإفلات من العقاب ، لا بروح التنافس الشريف .
تبرئة ندالا ليست نهاية القضية ، بل بداية فضيحة أكبر ، لأن الجريمة الحقيقية ليست في صافرة حكم ، بل في مؤسسة تحميه ، وتغلق الأبواب في وجه الحقيقة ، وتطالب الشعوب بأن تنسى ما رأته بأم أعينها .
ما حدث وصمة عار في جبين الكاف ، وسيبقى شاهدا على زمن يُكافأ فيه الخطأ ، ويُعاقب فيه الصدق ، وتُدفن فيه العدالة تحت ركام المصالح .