حين تتحول النجومية إلى عبء … الريال رهينة “الخمسة الكبار” .

تصريح ألفارو أربيلوا لم يمر مرور الكرام ، لأنه لم يكن مجرد رأي ، بل اعتراف صريح من داخل البيت المدريدي بأن هناك خمسة أسماء لا يمكنها الجلوس على مقاعد الاحتياط ، مهما كان مستواها ، ومهما كانت ظروف المباراة ، وهم كيليان مبابي ، فينيسيوس ، بيلينغهام ، فالفيردي ، وكورتوا .

هذا النوع من الأفضلية ليس قوة ، بل خطر صامت ، لأن الفريق حين يُبنى على أسماء غير قابلة للمساءلة ، يفقد توازنه ، ويخسر أهم سلاح في كرة القدم الحديثة … التنافس .

ريال مدريد اليوم لا يعاني من نقص في الجودة ، بل من فائض في “النجومية” ، نجومية تفرض نفسها على التشكيلة ، وتُربك خيارات المدرب ، وتقتل روح المجموعة ، لأن اللاعب الذي يعلم أنه أساسي مهما فعل ، لن يقاتل بنفس الشراسة ، ولن يشعر بالخطر الذي يصنع التطور .

الأخطر أن هذه الأسماء ، حين ينخفض مستوى أربعة منها في مباراة واحدة ، فإن الفريق كله ينهار ، لأن البدائل تصبح مجرد ديكور ، لا أدوات إنقاذ ، وهنا تتحول القشة الصغيرة إلى ما قد يقصم ظهر الريال ، ليس بسبب ضعف الخصم ، بل بسبب غرور القمة .

تذبذب نتائج ريال مدريد ليس لغزًا ، ولا سوء حظ ، بل نتيجة مباشرة لفكرة “النجوم فوق الفريق” ، فكرة تُغري في العناوين ، لكنها تُدمّر في الميدان .

الريال لا يحتاج مزيدًا من الأسماء اللامعة ، بل يحتاج شجاعة القرار ، لأن أكبر الفرق في التاريخ لم تسقط بسبب قلة النجوم ، بل بسبب الإفراط في تقديسهم .

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم …
هل سيبقى الريال أسير “الخمسة الكبار” ، أم يستعيد هويته كفريق لا يعرف قدسية القمصان … ؟