دياز … وأخوماش ، احتكاك يتحول إلى فتيل انفجار داخل مستودع المنتخب المغربي … من يشعل النار ؟

من العناق إلى الاشتعال ... دياز ، وأخوماش ، صدام يُربك هدوء مستودع المنتخب المغربي .

بقلم : عبد الهادي الناجي
ليست كل المواجهات مجرد تسعين دقيقة ، وليست كل الالتحامات صراعًا عابرًا على كرة ، فهناك لحظات تتجاوز المستطيل الأخضر ، وتدخل مباشرة إلى وجدان أمة كاملة ، والصورة التي جمعت براهيم دياز ، وإلياس أخوماش ، في مواجهة ريال مدريد ورايو فاليكانو ، ليست لقطة عادية ، ولا مشهدًا عابرًا ، بل مرآة تعكس سؤالًا مؤلمًا ومقلقًا … هل انتقل الصراع من أرضية الميدان إلى مستودع المنتخب الوطني المغربي … لانتمنى ذلك إذا ما أسباب هذه المشاحنة الغير المبررة … وماتفسيراتها … !
وجهان مغربيان … وقميصان مختلفان ، ونظرات مشحونة ، وجسد إلى جسد ، وكأن المباراة تحولت فجأة إلى ساحة اختبار للانتماء ، والغيرة ، والتموقع داخل مشروع أسود الأطلس ، الذي كبر بسرعة أكبر من قدرة البعض على استيعابه ، براهيم دياز القادم من عمق مدرسة ريال مدريد ، يحمل فوق كتفيه ثقل التوقعات ، وضغط الإعلام ، ونظرة الجماهير ، التي تريد منه أن يكون القطعة الناقصة في لوحة المنتخب ، وإلياس أخوماش ، الذي شق طريقه بالموهبة والعناد ، يرفض أن يكون ظلًا لأحد ، ولا اسمًا ثانويًا في قائمة مزدحمة بالنجوم .
كلاهما مغربي … وكلاهما يحلم بالقميص الأحمر ، لكن كلاهما يقف اليوم على طرف نقيض ، وكأن الملعب الإسباني صار مسرحًا لصراع غير معلن ، والسؤال المشروع والمؤلم في آن واحد … هل ما نراه مجرد حرارة مباراة ، أم أن هناك شرارة كامنة داخل مستودع المنتخب ، وهل تحولت المنافسة الصحية إلى توتر صامت ، وهل بدأ منسوب الغيرة يرتفع كلما اقترب موعد الاستحقاقات الكبرى .
المنتخب المغربي لم يعد فريقًا يبحث عن الاعتراف ، بل أصبح مشروعًا قاريًا وعالميًا ، وأي مشروع ناجح يجلب معه صراعات خفية ، واختبارات صعبة للنفوس قبل الأقدام ، فالنجومية حين تتكاثر قد تتحول من نعمة إلى عبء إن لم تُدار بحكمة ، والقميص الوطني حين يصبح  حلم الجميع قد يوقظ في البعض شعور أنا أولى بدل نحن معًا …
هذه اللقطة ليست ضد دياز … ولا ضد أخوماش ، بل هي ناقوس إنذار … وتذكير بأن المنتخب ، مهما بلغ من قوة … يبقى هشًا من الداخل إن لم تُصن وحدته ، فالمعارك الحقيقية لا تُخاض ضد الخصوم ، بل ضد الشروخ الصغيرة التي تتسع بصمت …
نريد دياز متوهجًا لا متوترًا … ونريد أخوماش جريئًا لا غاضبًا … ونريد منتخبًا يتصارع على الأهداف لا على الأدوار … فالصورة تقول الكثير ، والكرة الآن في ملعب المسؤولين ، إما أن تُحوَّل هذه الشرارة إلى وقود إيجابي ، أو تُترك لتشتعل في الوقت الخطأ …
وفي النهاية … يبقى السؤال معلقًا ، هل كانت هذه اللقطة مجرد التحام عابر ، أم بداية صراع يحتاج إلى إطفاء سريع قبل أن يحرق الحلم المغربي … ؟!
#ريال_مدريد، #براهيم_دياز، #أخوماش، #annoukhba.net