مارسيليا … تراهن على الكرواني بختم بنعطية

في زمن الصفقات الصاخبة ، يختار أولمبيك مارسيليا طريقًا مختلفًا … رهان هادئ … محسوب … قائم على قراءة تقنية دقيقة ، يتمثل في الظهير المغربي سفيان الكرواني ، ويقوده المهدي بنعطية …
مارسيليا الباحث عن استعادة هيبته القارية ، لا يريد اسمًا جاهزًا للواجهة فقط … بل لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق في الصمت ، وعلى تغيير ميزان المباراة من الهامش … وهنا يظهر الكرواني ، كحل عملي قبل أن يكون خيارًا جماهيريًا …
ظهير يساري بنَفَس جناح ، سرعة بقرار ، وذكاء في التمركز ، صعد بهدوء من الظل إلى الضوء ، حتى صار رقمًا صعبًا في الدوري الهولندي ، وصوتًا خافتًا في نقاشات المنتخب المغربي … بنعطية لا يبحث عن صفقة تسويقية …
بل عن لاعب يخدم المشروع ، ويستجيب للفلسفة ، ويؤمن بأن مارسيليا ليست محطة عبور ، بل منصة إثبات …
الكرواني ، في نظر الإدارة ، ليس مجرد ترميم لجبهة يسارية أنهكها التذبذب …
بل قطعة في إعادة رسم هوية الفريق ، حيث الدفاع يبدأ من الفكرة ، والهجوم يولد من الظهير …
وفي المغرب سيبقى السؤال قائمًا … كيف يُقصى لاعب بهذا الزخم …
وكيف تُدار اختيارات الجهة اليسرى بعقلية الأمس ، بينما الكرة تركض نحو الغد …
ما يحدث في مارسيليا ليس صفقة … إنها رسالة …
الموهبة لا تصرخ دائمًا ، لكنها حين تُمنح الفرصة ، تُغيّر الاتجاه …