يحدث بتونس على شاكلة نهاية كأس أفريقيا المشؤومة … !
موضة العبث الإفريقي ... عندما تُدار الكرة بأسلاك مقطوعة وظلم جاهز للتصدير

✍️ عبد الهادي الناجي
في إفريقيا لم تعد كرة القدم لعبة ، بل تجربة كهربائية فاشلة تبدأ بهدف ، وتنتهي بسلك مقطوع ، وتُدار بعقلية “ارجعوا للملعب حتى نُنقذ المشهد” …
ما وقع في تونس ، في مباراة النجم الساحلي واتحاد بن قردان … ليس حادثًا تقنيًا عابرًا ، بل نسخة طبق الأصل من سيناريوهات سوداء عشناها نحن في المغرب … عندما كان القرار جاهزًا ، والذريعة جاهزة ، والضحية دائمًا واحدة … الفريق الذي تجرأ على التسجيل …
هدف قاتل … ثم إلغاء … ثم احتجاج … ثم استدعاء “الفار” … ثم مفاجأة الموسم: عطب كهربائي … نعم ، في قارة تصدّر المواهب وتستورد الأسلاك ، تُحسم المباريات على ضوء الشموع …
توقف طويل … ارتباك … فوضى … لاعبون يرفضون الاستمرار … ثم تدخل القائد بدور رجل الإطفاء … ليس لإطفاء الحريق ، بل لإعادة الجميع إلى المسرح ، لأن العرض يجب أن يستمر ، حتى ولو بلا عدالة …
ثلاثون دقيقة من العبث … لإقناع لاعبين بأن الظلم قدر ، وأن القرار لا يُناقش ، وأن “اللعب من أجل الصورة” أهم من الحق …
هكذا تُدار الكرة الإفريقية … وهكذا يُعاد إنتاج نفس المآسي ، من الرباط إلى داكار ، ومن تونس إلى الكاميرون … نفس الوجوه ، نفس الأعذار ، نفس الفوضى ، ونفس الصمت بعد العاصفة …
إنها موضة جديدة … اسمها:
“قرارات جاهزة … وفار معطوب … وعدالة مؤجلة” …
والمغرب … كان أول من دفع الثمن … واليوم الآخرون يكتشفون أن الدور قد وصلهم … لكن الفرق ، أن الظلم عندما أصابنا ، قيل لنا: “تقبّلوا الأمر” … وعندما أصاب غيرنا ، صار فجأة فضيحة …
هكذا تُكتب فصول العبث الإفريقي … بنقاط ملتصقة … وفواصل حاضرة … لكن بحكم واحد :
العدل لا يسكن هنا … بل يزورنا فقط عندما لا يكون في حاجة إلى كهرباء …
التفاصيل في الرابط مع أول تعليق ***
👇👇👇👇👇👇👇