البروفيسور توفيق الجوهري … حين تتحول الخبرة إلى رسالة وطنية

في زمن تتسارع فيه التحولات الأمنية والرياضية ، ويزداد فيه الطلب على كفاءات قادرة على الجمع بين الصرامة العلمية والانضباط الميداني ، يبرز اسم البروفيسور توفيق الجوهري كأحد الوجوه المغربية التي اختارت أن تجعل من المعرفة مشروعًا ، ومن التدريب رسالة ، ومن الأخلاق أساسًا لكل ممارسة …
ليس البروفيسور الجوهري مجرد مدرّب أو خبير تقني …
بل نموذج لرجل آمن بأن الأمن الخاص وفنون الدفاع عن النفس ليسا مجالين منفصلين عن بناء الإنسان ، بل ركيزتين لترسيخ الثقة بالنفس ، وحماية المجتمع ، وتعزيز ثقافة الانضباط والمسؤولية …
من الجامعة إلى الميدان
مساره لم يتشكل في القاعات فقط …
بل صاغته سنوات من التكوين العالي في مجالات دقيقة ترتبط بالأمن ، السلامة البدنية ، إدارة المخاطر ، وتقنيات التدخل المهني ، وهو ما منحه شرعية علمية عززها بتجارب ميدانية جعلت منه خبيرًا معتمدًا في التأهيل الذاتي والأمن الخاص …

هذه الثنائية بين النظرية والتطبيق مكّنته من تطوير برامج تدريبية واقعية ، تستجيب لحاجيات السوق ، وتخاطب الشباب بلغة العصر ، حيث تحوّل التدريب عنده إلى أداة لبناء الشخصية قبل تقوية الجسد …
ريادة مغربية برؤية حديثة
يُحسب للجوهري أنه من بين الأوائل الذين عملوا على إرساء مناهج احترافية مغربية في مجال الأمن الخاص ، تقوم على احترام القانون ، حماية الغير ، والانضباط السلوكي قبل المهارة التقنية …
كما أن مشاركاته في ملتقيات عربية ودولية لم تكن شكلية …
بل منصات حقيقية لنقل التجربة المغربية ، والتعريف بنموذج يجمع بين الهوية والانفتاح ، وبين الصرامة والبعد الإنساني …
الأخلاق قبل القوة
في فلسفة الجوهري ، الدفاع عن النفس ليس عنفًا …
بل ثقافة ، وضبط للذات ، وحضور ذهني يسبق أي حركة جسدية …
ولهذا ظل يربط التدريب بالقيم ، ويزرع في المتدربين روح المواطنة ، احترام الآخر ، وتحمل المسؤولية ، ليكون الأمن ممارسة أخلاقية قبل أن يكون مهنة …
قيمة تُصنع في الصمت
بعيدًا عن الأضواء ، راكم البروفيسور توفيق الجوهري مسارًا يجمع بين الإنجاز والتواضع ، وبين التأثير والالتزام ، ليؤكد أن خدمة الوطن لا تحتاج إلى ضجيج ، بل إلى رؤية واضحة ، وإرادة صادقة ، وعمل مستمر …
وهكذا …
حين تتلاقى المعرفة مع الرسالة …
يولد نموذج يصنع الفرق دون أن يطلب التصفيق …