الرجاء … تعثّر في الملعب وثبات في المدرج

*** عبد الهادي الناجي

سقوط الرجاء الرياضي أمام النادي المكناسي لم يكن مجرد هزيمة عابرة في سبورة النتائج ، بل مرآة لمرحلة يعيش فيها الفريق فقدانًا للنجاعة أكثر من فقدان الجودة ، حيث امتلك الكرة دون أن يمتلك الحلول ، وضغط دون أن يترجم ، واصطدم بتفاصيل صغيرة صنعت الفارق في مباراة متكافئة.
الرجاء دفع ثمن غياب الفعالية في الثلث الأخير ، وإضاعة ركلة الجزاء كانت لحظة مفصلية كشفت الضغط الذهني أكثر مما عكست خللًا تقنيًا ، ثم جاءت الإصابة المبكرة لأيمن برقوق لتُربك الاختيارات ، قبل أن يُنهي الهدف العكسي اللقاء في مشهد يلخّص مرحلة يختلط فيها التسرّع بقلة التركيز.
لكن القراءة الصادقة لا تتوقف عند الأخطاء فقط …
فالرجاء ، رغم التعثّر ، لم يكن فريقًا ميتًا داخل الملعب ، بل فريقًا يبحث عن نفسه وسط ضغط المنافسة ، وهو ما يجعل التراجع الحالي قابلًا للتصحيح متى توفّر الوضوح والهدوء في اتخاذ القرار.
وفي المدرجات ، كانت الصورة أوضح من النتيجة …
جمهور يضحي ، يسافر ، ويقف بجانب فريقه دون شروط ، جمهور يفهم أن الفرق الكبيرة تمرّ بمطبات ، لكنها لا تسقط طالما وجدت من يحميها بالإيمان لا بالانفعال.
هنا بيت القصيد …
لا خوف على الرجاء ما دام هذا الجمهور حاضرًا ، لأن الأندية تُقاس بقدرتها على العودة لا بعدد عثراتها ، والرجاء بذاكرته وتاريخه يعرف جيدًا كيف يحوّل الشدّة إلى نقطة انطلاق … التعثّر مرحلة …
والرجاء فكرة لا تزول …