حكيم زياش … ليس نجم لقطات بل لاعب انتصارات


لم يكن حكيم زياش يومًا لاعب احتفالات سهلة ولا نجم لقطات استعراضية خارج السياق …
هو لاعب ميزاجي نعم ، لكنه ميزاجي الفوز لا ميزاجي الفوضى ، لاعب يضيق صدره حين لا تسير المباراة كما يريد ، لا حين يُغيَّر أو يُستبدل …
القراءة المتسرعة لما وقع في نيروبي اختزلت المشهد في لقطة قارورة ماء ، وتجاهلت السياق الكامل …
زياش لم يخرج عن النص ، ولم يهاجم مدربه ، ولم يُحرّض المدرج ، بل عبّر بطريقته المعهودة عن عدم رضاه عن مردوده الشخصي في مباراة كان يريد أن يحسمها بنفسه …
ومن قال إن غضب اللاعب لحظة تغييره سببه عدم الفوز …؟
الوداد كان متحكمًا ، والنتيجة مفتوحة ، وزياش بطبيعته لا يرضى بنصف إيقاع ولا بأداء باهت ، حتى وإن انتهت المباراة بانتصار …
الأهم أن اللاعب لم يطلق أي احتفالات مصطنعة مع الجماهير بعد الهدف ، ليس استخفافًا ولا مزاجًا سلبيًا ، بل لأن عقليته مختلفة …
هو لاعب يعيش المباراة حتى صافرتها الأخيرة ، ويرى أن الفرح يأتي بعد الأداء لا قبله …
التاريخ القريب والبعيد لحكيم زياش يقول الشيء نفسه …
لا يجامل ، لا يمثل ، ولا يرتدي أقنعة ، سواء في أوج التألق أو في لحظة الغضب ، وهو ما جعله دائمًا مادة سهلة للتأويل وسوء الفهم …
الفرق بين لاعب عادي ولاعب كبير ، أن الكبير يغضب لأنه يريد الفوز دائمًا ، لا لأنه لا يقبل القرار …
وزياش ، مهما قيل عنه ، لم يكن يومًا لاعب تمرد بقدر ما كان لاعب صدق مفرط مع نفسه …
الوداد لا يحتاج إلى كسر شخصية زياش …
بل إلى فهمها واحتوائها ، لأن اللاعبين من هذا الطراز لا يُدارون بالضجيج ولا بالعناوين الساخنة ، بل بالثقة والوضوح …
وفي النهاية …
الزمن وحده سيحسم الجدل … كما فعل دائمًا مع حكيم زياش …