حين تسبق الجماهير القرار … قائمة وليد الركراكي بين قراءة الواقع ومحاولة تصحيح المسار

🇲🇦 الناجي عبد الهادي *
ليست كل القوائم عادية ، وبعضها يُقرأ بما وراء الأسماء لا بها فقط … التقارير التي تتحدث عن استقرار وليد الركراكي على استدعاء سبعة أسماء جديدة ، تفتح نقاشًا أعمق من مجرد تعزيز عددي ، لأنها تعكس تحوّلًا في زاوية النظر ، وضغطًا جماهيريًا لم يعد ممكنًا تجاهله .
القائمة المرتقبة تضم أسماء طالما نادت بها الجماهير ، واعتبرتها جاهزة لتحمّل القميص الوطني قبل نهائيات كأس إفريقيا ، لا بعد فوات الأوان …
عثمان معما (واتفورد)
ياسر الزابيري (رين)
إسماعيل باعوف (كامبور)
عمران لوزا (واتفورد)
سمير المرابيط (ستراسبورغ)
أيوب بوعدي (ليل)
يانيس البكراوي (إشتوريل)
المثير في هذه الأسماء ليس فقط مستواها التقني أو حضورها القوي في الدوريات الأوروبية ، بل كونها تمثل “صوت الشارع الكروي” الذي ظل يطالب بضخ دماء جديدة ، وبكسر منطق الأسماء المحصّنة ، مهما تراجع عطاؤها … وهنا بالضبط ، يصبح الاستدعاء رسالة مزدوجة ، اعتراف ضمني بأن بعض الاختيارات السابقة لم تكن في محلها ، ومحاولة لربح الوقت قبل استحقاق لا يرحم الأخطاء .
المنتخب الوطني لا يعيش أزمة مواهب ، بل أزمة جرأة في الاختيار … فالمغرب اليوم يزخر بلاعبين جاهزين بدنيًا وتكتيكيًا ، يلعبون بإيقاع عالٍ في أوروبا ، وينتظرون فقط فرصة عادلة ، لا حسابات ضيقة ولا منطق “الوفاء” غير المبرر .
وليد الركراكي يدرك أن كأس إفريقيا لا تُربح بالأسماء الثقيلة فقط ، بل بلاعبين متعطشين ، يشعرون بأن القميص استُحق عن جدارة لا عن تاريخ سابق … لذلك ، فإن هذه القائمة ، إن تأكدت ، قد تكون بداية تصحيح المسار ، أو على الأقل إشارة إلى أن صوت الجماهير حين يكون منطقيًا ، قادر على فرض نفسه داخل دوائر القرار .
الكرة الآن في ملعب المدرب … فإما أن تتحول هذه الاستدعاءات إلى قناعة حقيقية تُترجم في التشكيلة والاختيارات ، وإما أن تبقى مجرد محاولة لامتصاص الغضب ، وهو خيار لا يصمد طويلًا أمام أول اختبار قاري … لأن الجماهير قد تسامح في النية ، لكنها لا ترحم في النتائج .