حين يعترف المدرب قبل أن يتكلم الملعب … شادي رياض يفرض الحقيقة ويصنع الفارق

نادرًا ما يعترف مدرب بخطئه بهذا الوضوح ، وأندر أن يكون الاعتراف اعترافًا بالحقيقة لا تبريرًا للهزيمة … أوليفر غلاسنر قالها بلا مواربة ، تحمّل المسؤولية كاملة ، وأقرّ بأن إقصاء شادي رياض عن التشكيلة الأساسية كان خطأً فادحًا كلّف الفريق خسارة مؤلمة بثلاثة أهداف مقابل اثنين .

لكن الأهم في هذا التصريح ليس لغة الاعتذار ، بل ما تلاه من توصيف دقيق لما حدث داخل الملعب … “بمجرد دخوله تغيّر وجه الفريق” ، عبارة تختصر كل شيء … اختفت الأخطاء ، استعاد الدفاع هيبته ، وعاد التوازن المفقود … هنا لا نتحدث عن مدافع عادي ، بل عن لاعب يُغيّر المنظومة بمجرد حضوره .

غلاسنر لم يكتفِ بالإشادة التقنية ، بل ذهب إلى الجوهر … شادي رياض ليس مجرد قلب دفاع ، بل قائد بعقلية احترافية ، بشخصية قوية ، وبحضور ذهني يُشعر من حوله بالأمان … وهذا بالضبط ما يفتقده أي فريق حين يغيب لاعب من هذا الطراز .

الاعتراف بأن “مكانه الطبيعي أساسيًا” ليس مجاملة ، بل خلاصة درس قاسٍ تعلّمه المدرب على حساب النتيجة … في كرة القدم ، بعض اللاعبين لا يُعوَّضون بالخطة ، ولا تُسدّ فجوتهم بالأسماء ، لأنهم ببساطة يصنعون الفارق قبل أن تُحتسب الأهداف .

ما حدث رسالة واضحة … شادي رياض لم يعد لاعب تجربة أو ورقة بديلة ، بل ركيزة دفاعية ، وحجر توازن ، ومن يغامر بإبعاده يدفع الثمن سريعًا … حين يُقرّ المدرب بذلك علنًا ، فهذه شهادة قيمة ، لا تحتاج إلى مزيد من الشرح .