الدكتور الحسن عبيابة يكتب : المغرب بين الثوابت والاختبار نحو التنمية المستدامة

بالعودة إلى ثوابث الأمة المغربية ودستورها، وبالعودة كذلك إلى الأعراف والتقاليد المغربية العريقة التي رسمتها الدولة المغربية عبر التاريخ الطويل نجد أن المغرب قد نجح في إختبارات أساسية وهامة بفضل مؤسساته وبفضل شعبه الوفي لثوابته الوطنية وثقافته الراسخة في التضامن في كل المجالات وخاصة عندما يتعلق الأمر بتعرض المغرب لأي طارىء أو إستحقاق وطني لقد عرف المغرب خلال ثلاثة شهور فقط لعدة إختبارات بعضها كان مفاجأ وهي :

. الإختبار الأول : تنظم كأس إفريقيا،حيث قدم نموذجا جديدا في الإستقبال والضيافة والتنظيم وتوفير التجهيزات الرياضية وفق معايير دولية شهد بها العالم أجمع، وبهذا ربح المغرب اللقب الإفريقي والدولي والسنغال أخدت الكأس بدون لقب .

. الإختبار الثاني : يتجلى في مواجهة الفيضانات التي عرفتها الأقليم الشمالية ( جماعات الأقاليم الأربعة: العرائش،والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان الأكثر تضررا )،حيث أستطاع المغرب بمؤسساته الأمنية والعسكرية والسلطات المحلية ومكونات المجتمع المدني الفاعل أن يقوم بعمل متميز من أجل حماية المواطنين،ونقلهم إلى أماكن آمنة والتكفل برعاياهم كاملة، وهي عملية أكدت من جديد بأن المغرب دولة قوية قادرة على مواجهة كل التحديات والأزمات بروح وطنية عالية،
كما أن التعليمات الملكية القاضية بإطلاق برنامج واسع للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الفيضانات
قد خلفت إرتياحا كبيرا في صفوف المواطنين بصفة عامة في المغرب وسكان المناطق المتضررة بصفة خاصة .