حكيم زياش … عودة الروح في ليلة ودادية


*** عبد الهادي الناجي

في مواجهة الوداد الرياضي أمام عزام التنزاني ، لم يكن حكيم زياش مجرد اسم كبير عاد إلى البطولة الوطنية …
بل كان قائد إيقاع ، وصانع فارق ، ورجل مباراة بامتياز .
منذ الدقائق الأولى ، بدا واضحًا أن زياش استعاد شيئًا من ملامحه الأوروبية …
لمسة واثقة ، رؤية واسعة ، تمريرات ذكية ، وتحكّم في نسق اللعب يُذكّر بما كان يقدّمه في أقوى الدوريات الأوروبية .
اللافت في أداء زياش اليوم لم يكن فقط الجانب الفني …
بل الجاهزية البدنية ، التحركات دون كرة ، والقدرة على الاستمرار بنفس التركيز طيلة أطوار المواجهة ، وهو ما يؤكد أن اللاعب في طريقه الصحيح بدنيًا وذهنيًا .
كل كرة مرّت عبر زياش منحت الوداد حلولًا … هدوء تحت الضغط ، قرارات صحيحة ، ولمسات تُربك دفاع عزام التنزاني وتُعيد التوازن لوسط الميدان الودادي .
في مباراة تحتاج إلى شخصية لاعب كبير ، ظهر زياش بشخصية القائد … يوجّه ، يطلب الكرة ، ويتحمّل المسؤولية دون تردد ، في مشهد أعاد للجماهير الودادية الإحساس بأن الفريق يملك لاعبًا قادرًا على صنع الفارق في المواعيد الكبيرة .
ما قدّمه زياش اليوم مع الوداد الرياضي لم يكن مجرد مشاركة موفّقة …
بل رسالة واضحة :
اللاعب استعاد ثقته ، واستعاد جزءًا مهمًا من مستواه ، ويملك ما يكفي ليكون ركيزة حقيقية في مشروع الفريق .
أما عزام التنزاني ، فقد وجد نفسه أمام لاعب يعرف كيف يُدير المباراة ، لا كيف يلعبها فقط .
* الخلاصة …
حكيم زياش اليوم لم يكن اسمًا لامعًا فقط … كان أداءً ، حضورًا ، وتأثيرًا … وإن واصل بهذا النسق ، فالقادم سيكون أقوى … للوداد ، ولزياش ، وللكرة المغربية .