اعتداءات على جماهير الجيش الملكي ولاعبيه … فوضى تفضح تسيّب المشهد الكروي الإفريقي

اعتداءات على جماهير الجيش الملكي ولاعبيه…، فوضى تفضح تسيّب المشهد الكروي الإفريقي

ما وقع لجماهير الجيش الملكي ولاعبيه لا يمكن تصنيفه ضمن الحوادث العرضية أو الانفلاتات الظرفية…، بل هو مشهد مكتمل الأركان لفوضى باتت تتكرر في الملاعب الإفريقية دون حسيب أو رقيب.

جماهير الفريق تعرّضت لاعتداءات مباشرة، في ظل تدخلات أمنية عنيفة وغير مفهومة، عوض توفير الحماية وضمان السلامة كما تفرضه القوانين والأعراف التنظيمية…، فتحوّلت المدرجات إلى فضاء للتوتر والخوف بدل أن تكون مجالًا للتشجيع والتنافس الرياضي.

والأخطر من ذلك…، أنّ لحظة خروج اللاعبين من أرضية الملعب كشفت عمق الفشل التنظيمي، بعدما تعرّض لاعبو الجيش الملكي للرشق بالقارورات وأشياء أخرى، في مشهد يهدّد السلامة الجسدية، ويسيء بصورة مباشرة إلى كرة القدم الإفريقية وصورتها القارية.

إنها الفوضى يا سادة…، فوضى لم تعد استثناء، بل أصبحت نمطًا يتكرر منذ واقعة السنغال، دون أن يقابلها ردع حقيقي أو قرارات صارمة تضع حدًا لهذا الانفلات المتواصل.

أين دور الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في حماية الجماهير واللاعبين؟
وأين هي هيبة المنافسات القارية حين يصبح العنف هو العنوان الأبرز، والصمت هو الجواب الدائم؟

ما حدث لا يسيء فقط إلى الجيش الملكي وجماهيره…، بل يعرّي واقع كرة إفريقية ما زالت عاجزة عن تأمين ملاعبها، وضمان كرامة لاعبيها، واحترام جماهيرها…، كرة لن تتقدم خطوة واحدة ما دام التسيّب أقوى من القانون .