حين تنتصر المؤسسة لصوت العقل …

  *** عبد الهادي الناجي 

في زمن تتسارع فيه الأخبار أكثر مما تتأكد الحقائق … يصبح الصمت أحيانا خطأ … ويصبح التوضيح مسؤولية مؤسساتية قبل أن يكون مجرد رد إعلامي.

بلاغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الذي نفى بشكل واضح الأخبار المتداولة حول الانفصال عن الناخب الوطني وليد الركراكي جاء في توقيت مهم … ليس فقط لوضع حد للإشاعة … بل لحماية الاستقرار التقني للمنتخب الوطني في مرحلة حساسة.

صحيح أن المرحلة الأخيرة عرفت إخفاقات لا يمكن إنكارها … والنقاش حول الأداء يبقى مشروعا داخل أي منظومة تبحث عن التطور … لكن ما يثير الانتباه هو محاولة البعض تحويل لحظة نقد رياضي طبيعي إلى موجة تشكيك تستهدف المؤسسة نفسها … وكأن المطلوب ليس التصحيح بل الهدم.

هنا تحسب النقطة الإيجابية للجنة الإعلام داخل الجامعة … التي اختارت الوضوح بدل ترك الفراغ مفتوحا أمام التأويلات … لأن الإشاعة حين تُترك دون رد تتحول بسرعة إلى “حقيقة” في أعين المتابعين.

المنتخبات الكبرى لا تُدار بردود الفعل المتسرعة … ولا تُبنى تحت ضغط مواقع التواصل … بل بالاستمرارية والتقييم الهادئ والمسؤول … وهو ما يبدو أن الجامعة تحرص عليه رغم الضجيج المحيط.

الاختلاف في الرأي مشروع … والنقد ضرورة … لكن حماية الاستقرار تبقى شرطا أساسيا لأي مشروع رياضي يريد أن يستمر لا أن يبدأ من الصفر كل مرة.

تحية للجنة الإعلام على سرعة التوضيح … لأن المعركة اليوم لم تعد فقط داخل الملعب … بل أيضا في فضاء المعلومة .

 

#الجامعة_الملكية_المغربية
#وليد_الركراكي
#المنتخب_المغربي
#الإعلام_الرياضي
#النخبة