حين تتحول الصافرة إلى عنصر توتر … قراءة في جدل تحكيم قمة الرجاء وبركان

عبد الهادي الناجي
لا يمكن إنكار أن الحكم كان حاضرا بقوة في تفاصيل المواجهة بين الرجاء الرياضي ونهضة بركان … ليس فقط بقراراته … بل بطريقة إدارته للإيقاع العام للمباراة …
وهدية من الحكم لنهضة بركان في الدقيقة 67 لخطأ إلا في مفكرة الحكم … لم يتم إنذار المهاجم لتعمد تمويه الحكم … وانذار من نسج خياله للمقدم … !
ناهيك عن توزيع البطاقات الصفراء على لاعبي الرجاء في فترات حساسة خلق توترا إضافيا داخل الملعب … وبعض الحالات بدت قاسية في التقدير مقارنة بمخالفات مماثلة في الجهة المقابلة. هذا الإحساس بعدم توازن المعايير هو ما غذّى شعور الظلم لدى الجماهير والطاقم التقني.
التحكيم في المباريات الكبرى يحتاج إلى شخصية هادئة وقراءة موحدة للحالات المتشابهة … لأن غياب الانسجام في القرارات ينعكس مباشرة على نفسية اللاعبين … ويؤثر على نسق اللعب والاندفاع البدني.
ومع ذلك … يبقى من المهم الفصل بين الأخطاء التقديرية التي قد يقع فيها أي حكم … وبين الاتهام الممنهج. ما حدث يدخل في خانة سوء إدارة بعض اللحظات أكثر مما هو توجيه متعمد.
الرجاء كان منضبطا تكتيكيا وقويا دفاعيا … وربما استحق أكثر مما خرج به … لكن معالجة هذا النوع من الجدل لا تكون بالشحن الإعلامي فقط … بل بالمطالبة بتقييم تقني شفاف لأداء الطاقم التحكيمي … حماية لسمعة البطولة ولمبدأ تكافؤ الفرص.
الكرة المغربية تحتاج إلى تطوير منظومة التحكيم بنفس قدر تطويرها الفني … لأن القمم تُحسم داخل المستطيل الأخضر … لا تحت ضغط الاحتجاجات المتكررة .
#الرجاء #نهضة_بركان #BotolaPro #التحكيم #عبد_الهادي_الناجي #النخبة