نهضة بركان ليست عابرة في المشهد القاري … والرد يكون في الميدان

عبد الهادي الناجي
تصريحات خالد الزومة حول مواجهة الهلال السوداني ونهضة بركان في دوري أبطال أفريقيا تدخل في إطار حرية الرأي … لكنها تحتاج إلى تصويب في القراءة .
أولا … وصف نهضة بركان بـ “الفريق المكافح الذي يفتقد لمؤهلات التفوق” يتجاهل مسارا قاريا واضحا خلال السنوات الأخيرة … الفريق البرتقالي ليس وافدا عابرا … بل نادٍ بنى مشروعه بهدوء … وتُوج قاريا وبلغ أدوارا متقدمة قاريا أكثر من مرة . هذه ليست صدفة … بل تراكم خبرة وتنظيم واستقرار إداري وفني .
ثانيا … الحديث عن غياب السند الجماهيري لا يُقاس بعدد السكان … بل بقيمة التأثير . بركان مدينة صغيرة بحجمها الجغرافي … لكنها كبيرة بحضورها في المدرجات وبالتفافها حول فريقها … الدعم ليس ضجيجا فقط … بل طاقة تدفع اللاعبين في اللحظات الحاسمة .
ثالثا … المقارنة بين نهضة بركان وأندية تاريخية مثل الوداد أو الرجاء أو الترجي لا تعني التقليل من قيمة بركان … بل تعكس أن الكرة الأفريقية لم تعد حكرا على الأسماء التقليدية … كرة القدم الحديثة تُدار بالمشروع لا بالأرشيف …
أما القول إن القرعة خدمت الهلال … فالميدان وحده من يحسم هذه الفرضيات . المواجهات الإقصائية لا تعترف بالتوقعات المسبقة … بل بالجاهزية والانضباط والتركيز في التفاصيل .
نهضة بركان فريق منظم … يعرف كيف يلعب خارج قواعده … وكيف يُدير الضغط … وكيف يحسم في اللحظات الصعبة … والتاريخ القريب يشهد بذلك .
الكرة الأفريقية تغيّرت … ومن لا يواكب التحول سيبقى أسير الصورة القديمة …
التصريحات تُقال في الاستوديوهات … لكن الكلمة الأخيرة تُكتب فوق العشب .
#نهضة_بركان #الهلال_السوداني #دوري_أبطال_أفريقيا
#الكرة_الإفريقية #عبد_الهادي_الناجي #النخبة