المرحومة السعدية الناجي … الغصن الأخير الذي انكسر في شجرة العائلة

🖤 السعدية الناجي … الغصن الأخير الذي انكسر في شجرة العائلة
   

 *** عبد الهادي الناجي

بقلوب يعتصرها الألم … وبإيمان عميق بقضاء الله وقدره … تلقيت فجر هذا اليوم نبأ وفاة عمتي المرحومة السعدية الناجي رحمها الله رحمة واسعة .

لم يكن رحيلها حدثا عاديا في مسار عائلة عرفت توالي الفقد … بل كان انطفاء آخر مصباح ظل مضيئا بعد أن فقدنا رأس هرم العائلة المرحوم والدي الحاج بوزكري الناجي … ثم عمي سي محمد الناجي … ثم الراحلة عمتي فاطنة الناجي .

كانت السعدية رحمها الله الغصن الوحيد الذي بقي لنا من ذلك الجيل الأصيل … جيل الطيبة والبساطة والوفاء . كانت ذاكرة العائلة … وصوت الحكمة … وملاذ القلوب المتعبة . كانت تجمعنا حين تتباعد المسافات … وتصل ما قد ينقطع بين النفوس … وتداوي بكلمة صادقة ما تعجز عنه الظروف .

عرفتها امرأة قوية في صبرها … هادئة في طباعها … كبيرة في عطائها . لم تكن تبحث عن موقع أو دور … بل كانت تؤدي رسالتها في الحياة بصدق ونقاء . كانت أما ثانية لكثيرين … وقلبا مفتوحا لكل من قصد بابها .

برحيلها نشعر أن صفحة كاملة من تاريخنا العائلي قد طويت … وأن صوتا حنونا لن نسمعه بعد اليوم في المجالس التي كانت تتزين بحضورها . لكنها تركت أثرا لا يُمحى … وسيرة عطرة ستظل حاضرة في وجداننا ما حيينا .

وبهذه المناسبة الأليمة … أتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى ابنها رزاح عبد الإله … وإلى بناتها رزاح فاطمة … رزاح فتيحة … رزاح رشيدة … وإلى كافة أفراد أسرتنا الكبيرة … سائلين الله عز وجل أن يجبر كسر قلوبهم … وأن يربط على صدورهم … وأن يرزقهم الصبر والاحتساب .

كما يتقدم جميع أعضاء اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة بخالص التعازي إلى عائلة الفقيدة في هذا المصاب الجلل … مؤكدين تضامنهم ومواساتهم في هذا الظرف الحزين .

وقد ووري جثمانها الطاهر الثرى في أجواء مهيبة … بحضور أفراد العائلة والأحباب … في لحظة اختلطت فيها الدموع بالدعاء … والوجع بالرضا بقضاء الله .

رحمك الله يا عمتي السعدية … وجعل قبرك نورا وسكينة … وأسكنك فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين .

إنا لله وإنا إليه راجعون .