الريمونتادا التي توقفت عند الحلم … برشلونة يسقط مرفوع الرأس
*** كتب : الشرفاوي رشيد
كانت ليلة بعنوان العناد الكتالوني في ملعب كامب نو …
فاز برشلونة بثلاثية نظيفة على أتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا ، لكن حلم الريمونتادا توقف عند هدف واحد فقط بعد خسارة الذهاب برباعية نظيفة في مدريد .

منذ الدقيقة الأولى ، ضغط عالٍ ، نسق سريع ، ورغبة واضحة في قتل المباراة مبكرا ⚽🔥
الحارس خوان غارسيا كان حاسما في لحظة مفصلية حين حرم أنطوان غريزمان من هدف كان كفيلا بإطفاء الشرارة مبكرا .
دفاعيا ، كان كوبارسي صلبا وهادئا تحت الضغط ، بينما تحرك مارتن بذكاء بين التغطية والتقدم لدعم أليخاندرو بالدي .
أما التحول الأبرز فجاء في جبهة كانسيلو – لامين يامال … انسجام سريع بعد إصابة كوندي ، وعرضيات كادت تصنع الفارق .
لامين يامال أكد مرة أخرى أنه مشروع نجم استثنائي ⭐
بصناعته هدف الافتتاح ، رفع رصيده إلى 35 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات منذ بداية الموسم الماضي ، ليصبح ثاني أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في أوروبا خلف مايكل أوليس (41) ، ومتقدما على برونو فرنانديز (32) 🎯
لكن السؤال المؤلم … لماذا لم تكتمل العودة ؟
الجواب يحمل أكثر من عنوان …
أولا ، خبرة دييغو سيميوني في مباريات الإقصاء . خطة 5-4-1 كانت واضحة : إغلاق المساحات ، امتصاص الضغط ، وضرب النسق كلما ارتفع الإيقاع .
ثانيا ، غياب اللمسة الأخيرة . فيران توريس أهدر فرصتين مبكرتين كانتا كفيلتين بتغيير السيناريو .
وثالثا ، البطء في بعض الفترات الحاسمة … تمريرات جانبية أكثر من اللازم حين كان المطلوب لعبا مباشرا يخترق الكتلة الدفاعية .
وسط كل ذلك ، كان مارك بيرنال بطل الليلة …
الفتى البالغ 18 عاما سجل هدفين وكتب اسمه في سجل الأرقام القياسية كأصغر لاعب يسجل ثنائية لبرشلونة في الكأس منذ أكثر من عقد 🔥
وبجانبه كان بيدري العقل المدبر ، لا تُنتزع منه الكرة إلا نادرا .
برشلونة لم يخسر الروح … لكنه خسر الفارق الكبير الذي صنعته مباراة الذهاب .
الريمونتادا لم تكتمل … لكنها أعادت الإيمان بأن هذا الجيل يملك الجرأة لطرق المستحيل .
أحيانا لا يكفي أن تكون عظيما في ليلة واحدة …
لأن كرة الكؤوس تعاقبك على أخطاء الأمس قبل أن تكافئك على شجاعة اليوم .