دونور يهتز … الجيش يحسم القمة والوداد في مفترق الأسئلة … !

✍️ عبد الهادي الناجي

في واحدة من أبرز قمم البطولة الوطنية … تمكن الجيش الملكي من العودة بانتصار مهم من قلب مركب محمد الخامس بالدار البيضاء ، بعد مباراة قدم فيها الفريق العسكري أداءً قوياً ومنظماً… عكس جاهزية كبيرة فوق أرضية الميدان.

الجيش الملكي ظهر بشخصية الفريق الذي يعرف ما يريد … انضباط تكتيكي واضح ، روح قتالية عالية ، واستغلال جيد للحظات الحاسمة من المباراة ، وهو ما مكنه من حسم المواجهة أمام خصم بحجم الوداد …

لكن الحديث عن هذه القمة … لا يمكن أن يتجاهل الدور الكبير لجماهير الوداد الرياضي ، التي ظلت كعادتها حاضرة بقوة في مدرجات دونور ، تشجع وتساند رغم صعوبة المباراة … فالجمهور الودادي يبقى أحد أعمدة هذا النادي التاريخي ، وصوتاً دائماً يمنح الفريق قوة إضافية مهما كانت الظروف …

غير أن ما ظهر داخل الملعب ، خصوصاً في الشوط الثاني ، طرح أكثر من علامة استفهام حول مردود الوداد وطريقة تدبير المباراة …

فشخصياً … كنت من أشد المساندين للإطار الوطني بنهاشم ، انطلاقاً من قناعة بأن المدرب المغربي يستحق نفس الدعم الذي يُمنح للمدربين الأجانب الذين مرّوا من هنا دون أن يتركوا الأثر المنتظر … لكن ما حدث في هذه المباراة يصعب تفسيره …

لم يكن مفهوماً مثلاً … سبب الاعتماد على فاكا الذي بدا غائباً حاضراً … والاحتفاظ بــ لاميرات رغم التيه الذي طبع حضوره داخل المباراة ، ثم إدخال الواسطي الذي لم يقدم الإضافة المرجوة في المباريات السابقة …

الأكثر إثارة للاستغراب … أن الوداد بعد تلقي الهدف لم يُظهر رد الفعل الذي اعتاده الجمهور الودادي … الفريق بدا متردداً ، مفككاً ، غير قادر على فرض شخصيته فوق أرضية الميدان ، رغم التغييرات التي بدت في بعض الأحيان غير مفهومة …

والحقيقة أن الوداد يتوفر على ترسانة بشرية محترمة … لكن المشكلة تبدو اليوم في كيفية توظيفها داخل الملعب … فمنذ وصول بنهاشم ، لم يظهر الفريق بالشكل المقنع إلا في مباراة الدشيرة ، بينما ظلت الشكوك ترافق الأداء في باقي المواجهات …

اليوم … الكرة في ملعب الرئيس آيت منا ، الذي يجد نفسه أمام خيارين واضحين …
إما الاستمرار في خيار الاستقرار رغم زوبعة الشكوك …
أو الإقدام على التغيير ، وهو قرار يبقى بدوره سيفاً ذا حدين في مرحلة دقيقة من الموسم …

وفي المقابل … أكد الجيش الملكي مرة أخرى أنه فريق يعرف كيف يلعب مثل هذه المباريات الكبرى ، داخل الميدان وخارجه ، ليواصل صراعه بثبات في سباق البطولة …

*** شهادة في حق الجماهير العسكرية :

فمن وسط الدار البيضاء طولا وعرضا … حضرت جماهير الجيش الملكي بقوة ، وحولت مدرجات دونور إلى فضاء يهتز على إيقاع التشجيع العسكري الصاخب … قوة صوتية رهيبة وصل صداها إلى الشاشات داخل البيوت المغربية ، في صورة تؤكد أن لهذا الفريق قاعدة جماهيرية لا تعرف الصمت …

الجيش في هذه القمة انتصر كروياً وجماهيرياً …
فوق العشب … فريق شرس يقاتل على كل كرة … بانضباط وشخصية قوية .
وفي المدرجات … جمهور يصنع الفارق ، يهز المدرجات ويمنح لاعبيه طاقة إضافية …

هكذا كان المشهد في دونور …

هيبة داخل الملعب … وزلزال في المدرجات …

فالجيش الملكي ليس مجرد فريق كرة قدم … بل كيان يجمع بين التاريخ ، والروح القتالية ، والعشق الجماهيري الجارف …

فهنيئاً للفريقين … الوداد والجيش … بجماهيرهما الرائعة التي تؤكد مرة أخرى أن كرة القدم المغربية تعيش أساساً على نبض المدرجات قبل أي شيء آخر …

#الجيش_الملكي #Annoukhba_net
#الوداد #الناجي_عبدالهادي #النخبة
#البطولة_الاحترافية
#بنهاشم
#آيت_منا
#ديربي_المغرب