أسفي يفرض منطقه … والوداد يسقط في فخ قراراته

🖋️ عبد الهادي الناجي

ما حدث لم يكن مفاجأة بقدر ما كان نتيجة طبيعية لمسارين متناقضين ، فريق يشتغل بهدوء ويؤمن بما يفعل ، وآخر يعيش على وقع الارتباك وتغيير الاتجاه في كل محطة .
أولمبيك آسفي لم يدخل هذه المنافسة ليُكمل العدد ، بل دخلها بعقلية واضحة ، قائمة على الانضباط والواقعية ، فكانت النتيجة تأهلاً تاريخياً على حساب الوداد الرياضي ، وهو تأهل يُترجم تطور فريق عرف كيف يحافظ على توازنه في لحظات الحسم …
هذا النجاح لا يمكن فصله عن الاستقرار ، لأن الفريق الذي يعرف ماذا يريد، لا يضيع الطريق عند أول منعطف ، بل يواصل التقدم بثقة ، وهو ما جعل أولمبيك آسفي يضع نفسه اليوم بين الكبار ، ويستعد لمواجهة اتحاد العاصمة بنفس الروح ، حيث التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة في تحديد من يواصل كتابة الحلم …
في المقابل الوداد لم يخسر مباراة فقط ، بل خسر جزءاً من هويته التنافسية ، لأن تعدد القرارات وتغيير الاختيارات في توقيت حساس ، أضعف الانسجام وأفقد الفريق توازنه ، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأداء والنتيجة …
فالاستقرار ليس رفاهية في كرة القدم ، بل شرط أساسي لصناعة النجاح ، وعندما يتم العبث به في لحظة تحتاج إلى التركيز ، فإن النتيجة تكون فقدان البوصلة ، مهما كانت قيمة الأسماء داخل الفريق …
الخلاصة أن أولمبيك آسفي تأهل لأنه احترم منطق التدرج والعمل ، بينما الوداد أقصي لأنه دخل مرحلة الشك في وقت كان يحتاج فيه إلى اليقين …