الملف يدخل منعطف الحسم … المغرب يرفع السقف والسنغال تختار التصعيد

✍️ عبد الهادي الناجي

لم يعد الأمر مجرد نزاع رياضي عابر … بل قضية دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا وحساسية ، بعد أن قررت الجامعة السنغالية نقل المواجهة إلى مستوى جديد عبر الطعن في قرار لجنة الاستئناف .
هذه الخطوة لم تغيّر فقط مسار الملف … بل أعادت ترتيب الأوراق بالكامل ، ودفعت بالمغرب إلى الانتقال من منطق المرونة إلى منطق الحسم ، حيث لم يعد هناك مجال لسياسة ضبط النفس التي طغت على المراحل السابقة .
المغرب تعامل سابقًا بعقل بارد … طالب بحقه المشروع في اللقب فقط ، وتفادى الدفع نحو تفعيل عقوبات ثقيلة كانت متاحة قانونيًا ، من بينها الإقصاء والعقوبات التأديبية الصارمة ، في خطوة كانت تهدف إلى إنهاء الملف بأقل الأضرار وفي أقصر وقت ممكن .
لكن المعطيات اليوم تغيّرت … والرسالة أصبحت واضحة … من يفتح باب التصعيد ، عليه أن يتحمل تبعاته كاملة .
المرحلة المقبلة لن تُدار بنفس الأسلوب … بل بمقاربة قانونية دقيقة وصارمة ، عنوانها تقديم كل ما يملك المغرب من معطيات ووثائق ، بما في ذلك تفاصيل حساسة قد تكشف خيوطًا لم تكن ظاهرة في السابق ، من تدخلات وضغوطات وتحركات خارج الإطار الرياضي .
ولأن الملفات الكبرى لا تُحسم بالنوايا بل بالأدلة … فإن سقف المطالب مرشح للارتفاع ، وقد لا يتوقف عند طرف واحد ، بل يمتد ليشمل كل من كان له دور مباشر أو غير مباشر في تعقيد هذا الملف .
نحن أمام لحظة فاصلة … إما تثبيت الحقيقة كاملة دون مجاملة … أو فتح صفحة جديدة عنوانها إعادة ترتيب المشهد الكروي الإفريقي وفق منطق العدالة لا المصالح .
والمغرب هذه المرة … لا يلعب فقط من أجل لقب ، بل من أجل ترسيخ مبدأ .
#المنتخب_المغربي 🇲🇦
#كأس_إفريقيا
#العدالة_الرياضية
#فوزي_لقجع