عن العصبة الاحترافية أتحدث … حين ترتبك البوصلة … تُرفع الراية البيضاء

✍️ عبد الهادي الناجي
لم تعد الأزمة مجرد تفاصيل عابرة في روزنامة مزدحمة … بل تحولت إلى عنوان بارز لخلل عميق في طريقة تدبير بطولة يفترض أنها احترافية .
ما يجري اليوم يكشف أن القرار الكروي لم يعد يُصنع بهدوء المؤسسات … بل تحت ضغط الظروف وتسارع الأحداث … وكأن الزمن هو من يقود المسؤولين … لا العكس …
أن تُفرض على الأندية وتيرة غير منطقية … وأن يتحول اللاعب إلى ضحية حسابات مضطربة … فذلك مؤشر واضح على أن الأمور خرجت عن مسارها الطبيعي .
الرهان الحقيقي لم يعد فقط في إنهاء الموسم … بل في كيفية إنقاذ ما تبقى من صورة المنافسة … لأن البطولة ليست مجرد مباريات تُلعب … بل منظومة يجب أن تُحترم فيها التوازنات …
الأخطر من كل ذلك ، هو أن يصبح الاستثناء قاعدة ، وأن يتحول الارتباك إلى أسلوب تدبير … وهنا مكمن الخطر الحقيقي .
كرة القدم لا تُدار بردود الأفعال ، ولا تُبنى على الحلول المؤقتة ، بل تحتاج إلى رؤية … وإلى شجاعة في اتخاذ القرار قبل فوات الأوان ، اليوم لسنا أمام ضغط ظرفي فقط … بل أمام اختبار حقيقي لقدرة المسؤولين على إعادة الأمور إلى نصابها … فإما تصحيح المسار … أو ترك الباب مفتوحاً أمام مزيد من الفوضى … والتاريخ لا يرحم من يضيع البوصلة … ولا من يكتفي بالمشاهدة …والتاريخ سيحاسب كل من تسبب في هذا الوضع … وكل من اختار العبث بدل الإصلاح …