بيتارش يختار إسبانيا … والمغرب يواصل الطريق بثبات

 

* كتب : الشرفاوي رشيد

في كل مرة يُفتح فيها ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية ، يتحول النقاش بسرعة إلى من ربح ومن خسر ، والحقيقة أن كرة القدم الحديثة لا تُدار بالعاطفة وحدها ، بل بمنطق المشروع والاختيار الشخصي …

تياغو بيتارش لم يُغلق بابا في وجه المغرب ، بل اختار مسارا يراه أقرب لتطوره في هذه المرحلة ، لاعب يتكوّن داخل منظومة ريال مدريد ، ويعيش تفاصيل الكرة الإسبانية يوميا ، من الطبيعي أن يميل نحو هذا المحيط ، وهذا ليس تحولا مفاجئا ، بل امتداد لمسار واضح ، في المقابل المغرب لم يكن غائبا عن المشهد ، الجامعة الملكية اشتغلت على الملف كما تشتغل على غيره ، ونجحت في كسب أسماء وازنة خلال السنوات الأخيرة ، لكن من غير المنطقي انتظار كسب كل الرهانات ، لأن التنافس اليوم عالمي ومفتوح …

الرهان الحقيقي لا يقف عند لاعب واحد … بل في قوة المشروع واستمراريته ، المنتخب المغربي أصبح يملك هوية واضحة ، وقاعدة بشرية غنية ، وأسماء قادرة على صنع الفارق دون انتظار أي عنصر بعينه … ثم يجب الاعتراف ، أن الاختيارات الدولية ليست نهاية الطريق … بل بداية اختبار حقيقي ، من يختار اليوم قد ينجح أو يتعثر غدا ، والميدان وحده من يمنح الإجابة …الخلاصة : المغرب لا يخسر برحيل لاعب ، بل يتقدم بثبات عبر مشروع متكامل ، ومن يفهم كرة القدم جيدا ، يدرك أن المستقبل يُبنى بالعمل لا بردود الفعل …