بدون مهاجم صريح … خيار ذكي أم هروب من المشكلة … !

 

✍️ أمام غياب مهاجم قنّاص يحسم داخل منطقة الجزاء ، يبدو أن محمد وهبي يتجه نحو إعادة صياغة المنظومة الهجومية لـ المنتخب المغربي ، عبر اعتماد أسلوب “المهاجم الوهمي” بدل الاعتماد على رأس حربة تقليدي .

هذا الخيار لا يأتي من فراغ ، بل من قراءة واقعية لخصائص المجموعة ، حيث يراهن الطاقم التقني على لاعبين قادرين على التحرك بين الخطوط وصناعة المساحات بدل انتظار اللمسة الأخيرة من مهاجم ثابت .

التجربة الأولى لم تكن مكتملة ، والسبب لم يكن في الفكرة بقدر ما كان في غياب الربط داخل وسط الميدان ، حيث فشل الخط الأوسط في خلق الإيقاع وتغذية الأطراف بالكرات ، ما جعل المحاولات الهجومية معزولة وغير فعالة .

الرهان الآن يتجه نحو تعديل الأسماء والأدوار … منح أمين عدلي حرية أكبر في الخط الأمامي ، مع إمكانية توظيف سفيان رحيمي في أدوار متحركة ، شرط تحسين التمركز وتفادي الوقوع في أخطاء متكررة .

هذا الأسلوب يمنح المنتخب مرونة أكبر ، يخلق كثافة عددية في الوسط ، ويجبر الخصم على إعادة ترتيب دفاعه باستمرار ، لكنه في المقابل يحتاج انسجاماً عالياً وسرعة في اتخاذ القرار ، وهي تفاصيل لا تُكتسب إلا بالعمل والتكرار .

الواقع واضح …
المشكل ليس فقط في غياب مهاجم ،
بل في كيفية صناعة الفرص قبل التفكير في إنهائها .

السؤال المباشر …
هل الحل فعلاً في “المهاجم الوهمي” … أم أن المنتخب بحاجة إلى مهاجم حاسم مهما كانت المنظومة … ؟