نهائي 2030 ليس جائزة … بل امتحان قيم … !

✍️ عبد الهادي الناجي

ما وقع في مباراة منتخب إسبانيا ومنتخب مصر لم يكن مجرد “حادث مدرجات” عابر ، بل جرس إنذار حقيقي يضع ملف استضافة نهائي كأس العالم 2030 تحت المجهر …

القضية أعمق من هتافات مسيئة صدرت هنا أو هناك … لأن الرهان في تنظيم نهائي المونديال لا يقف عند جودة الملاعب أو قوة البنية التحتية … بل يتجاوز ذلك إلى سؤال جوهري … هل البيئة الكروية مؤهلة ثقافياً لاستقبال العالم … ؟

ما حدث كشف خللاً في وعي جزء من المدرجات ، حين تتحول الهوية الدينية إلى مادة للسخرية ، فإننا لا نتحدث عن تشجيع ، بل عن انزلاق يمس جوهر اللعبة …

📌 في كبرى التظاهرات … الجماهير شريك في الصورة … لا مجرد متفرج …
📌 وكل تصرف خارج الإطار الرياضي … يُحسب على البلد قبل أن يُحسب على أصحابه …

صحيح أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم سارع إلى الإدانة … وأن فئات واسعة من الجماهير عبّرت عن رفضها … لكن ذلك لا يلغي أن الواقعة حدثت … وأن أثرها تجاوز حدود الملعب ، وهنا بيت القصيد  التنظيم لا يُقاس فقط بردّ الفعل ، بل بمدى القدرة على منع الخطأ قبل وقوعه …

الملف الثلاثي لمونديال 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال ، هو مشروع حضاري قبل أن يكون رياضياً …

لكن مثل هذه السلوكات تعيد طرح الأسئلة الحقيقية …
… هل كل الأطراف مستعدة بنفس العمق؟
… وهل الصورة المقدمة للعالم تعكس فعلاً قيم كرة القدم الحديثة؟

المغرب اختار طريقاً واضحاً … تنظيم … انضباط … وصورة تحترم الإنسان قبل كل شيء … وهي عناصر لم تأتِ صدفة … بل نتيجة عمل واستراتيجية …

في المقابل  أي خلل في الضفة الأخرى لا يبقى محلياً … بل ينعكس على صورة ملف كامل …

📌 نهائي كأس العالم ليس مباراة فقط ، بل اختبار حضاري أمام العالم …
📌 ومن لا يضبط مدرجاته ، يصعب أن يُقنع العالم بأنه مستعد للواجهة …

الخلاصة …
ما حدث لا يلغي الاستضافة … لكنه يضعها أمام امتحان حقيقي ، لأن طريق 2030 لا يُبنى بالملاعب فقط ،  بل بثقافة تضع الاحترام في قلب اللعبة …