الحقيقة تُكتب بالقانون … والمغرب ينتصر بالصمت الواثق

✍️ عبد الهادي الناجي
في خضم الضجيج الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ، تتكشف المعطيات يوماً بعد يوم بعيداً عن العاطفة والتأويل ، لتؤكد أن ما جرى لم يكن مجرد “احتجاج عابر” ، بل واقعة موثقة بتقارير رسمية تضع الأمور في إطارها الحقيقي .
تقارير متعددة ، من الحكم إلى المنسق والمفوض ، تحدثت عن توقف المباراة ، ومغادرة أرضية الميدان ، وأجواء متوترة فرضت نفسها على مجريات اللقاء ، وهي عناصر لا تُناقش بالشعارات ، بل تُقرأ داخل نصوص القوانين المنظمة للعبة .
في المقابل ، اختار المنتخب المغربي طريقاً مختلفاً …
لا بيانات انفعالية ، لا استعراض إعلامي ، بل اشتغال هادئ داخل المؤسسات ، وإيمان بأن الحسم لا يكون في المنصات بل في الهيئات المختصة .
هذا الفارق في المقاربة ليس تفصيلاً … بل يعكس نضجاً مؤسساتياً ، وفهماً عميقاً لقواعد اللعبة خارج الملعب قبل داخله .
المغرب اليوم لا يدافع عن نتيجة مباراة فقط …
بل عن مبدأ ، عن احترام القوانين ، وعن صورة كرة قدم تُدار بالانضباط لا بالفوضى .
وكلما ارتفع الضجيج من جهة … زاد وضوح الصورة من جهة أخرى .
لأن الحقيقة في النهاية بسيطة …
من يملك الملف القانوني القوي ،
لا يحتاج إلى رفع صوته .
السؤال الذي يفرض نفسه …
هل يُحسم هذا الملف بالعواطف … أم بنصوص واضحة لا تقبل التأويل … ؟