ديوب يتحمّل الماضي ويختار المغرب … قصة نضج لا اعتذار

لم تكن تصريحات عيسى ديوب الأخيرة مجرد توضيح عابر … بل كانت اعترافاً ضمنياً بمسار تغيّر مع الزمن … لاعب قال ما قاله في سن 21 … ثم عاد اليوم بعقلية مختلفة يتحمّل مسؤوليته كاملة .
وكيل أعماله كان واضحاً … ديوب ليس من نوعية اللاعبين الذين يناورون بالكلام … ما قاله سابقاً كان يعكس مرحلة معينة من تفكيره … خاصة أنه تدرّج مع الفئات السنية لفرنسا … لكن الأمور تغيّرت مع النضج والتجربة .
التحول الحقيقي لم يكن إعلامياً فقط … بل بدأ من داخل المجموعة … بعد تواصله مع فوزي لقجع والمدرب طارق وهبي … حيث وجد خطاباً مباشراً وصريحاً … جعله يعيد ترتيب قناعاته ويختار مساراً واضحاً .
ديوب أدرك أن تغيير الجنسية الرياضية ليس قراراً عادياً … وأن بعض التصريحات لا تُنسى … لكنه اختار أن يتحمّل تبعاتها … ويكتب فصلاً جديداً بقميص المنتخب المغربي .
اللحظة الفارقة كانت عند ارتداء القميص الوطني وسماع النشيد … إحساس مختلف … كما وصفه بنفسه … إحساس لم يتوقعه … وأعاد تعريف علاقته بكرة القدم وبانتمائه .
القصة هنا ليست تراجعاً … بل تطور طبيعي للاعب اكتسب النضج … واختار بوعي أن يكون جزءاً من مشروع كروي واضح .