أوناحي و”سراب السيتي” … حين تسبق العناوين جاهزية اللاعب


✍️ عبد الهادي الناجي

عاد اسم عز الدين أوناحي لواجهة الأخبار مع اقتراب نهاية الموسم ، وهذه المرة عبر بوابة مانشستر سيتي ، مع حديث عن رغبة بيب غوارديولا في ضمه كخليفة محتمل لـ برناردو سيلفا …

عنوان كبير … لكنه يحتاج إلى قراءة أبعد من الواجهة .

أوناحي لاعب موهوب ، تألقه في كأس العالم 2022 لم يكن صدفة ، بل نتيجة جودة تقنية وقدرة على اللعب بين الخطوط ، غير أن كرة القدم في أعلى مستوياتها لا تُبنى على اللمحات ، بل على الاستمرارية والانضباط .

ومن هنا يبدأ السؤال الحقيقي …
هل أوناحي جاهز اليوم لمنظومة معقدة مثل منظومة السيتي ؟

فريق غوارديولا لا يبحث عن لاعب جيد فقط ، بل عن لاعب قادر على تنفيذ أدوار متعددة داخل نفس المباراة ، بضغط عالٍ وتمركز دقيق وانضباط تكتيكي صارم ، وهي متطلبات لا تُكتسب بين ليلة وضحاها .

التجربة القريبة تقدم مؤشراً واضحاً …
بعد المونديال ، ارتبط اسم اللاعب بأندية كبيرة ، وكان قريباً من خطوة نوعية ، لكنه اختار أولمبيك مارسيليا ، وهناك لم يصل بعد إلى الاستقرار الكامل الذي يسمح بقفزة أكبر .

وفي نفس السياق ، تتكرر نفس السيناريوهات مع أسماء أخرى ، مثل عمر الهلالي ، الذي ربطته الأخبار بأندية كبرى ، بينما الواقع بقي مختلفاً …

الفرق بين الحقيقة والعناوين واضح …
التطور يحتاج وقتاً …
والقفز المبكر قد يخلق صورة أكبر من الواقع .

من زاوية واقعية ، تبدو خيارات مثل أندية المشاريع المتوسطة خطوة منطقية لتطور اللاعب ، حيث تمنحه دقائق أكثر ومسؤولية أكبر ، بدل الانتقال إلى منظومة لا ترحم التفاصيل .

السيتي ليس حلماً مستحيلاً …
لكن توقيته هو كل شيء .

في كرة القدم ، الموهبة تفتح الباب …
لكن الاستمرارية هي من تبقيه مفتوحاً .