خرجة السلامي حول المنتخب المغربي … تُثير الجدل … بين حرية الرأي وحدود المسؤولية

الفرق كبير بين نقد يرفع السقف … وكلام قد يُفهم على أنه كبح للطموح


✍️ عبد الهادي الناجي

أثار تصريح جمال السلامي حول صعوبة وصول المنتخب المغربي إلى الأدوار المتقدمة في كأس العالم 2026 موجة واسعة من النقاش ، ليس فقط بسبب مضمونه ، بل أيضاً بسبب توقيته وسياقه .

السلامي ، الذي راكم تجربة مهمة داخل الكرة الوطنية واشتغل في عدة محطات ، كان يُنتظر منه خطاب أكثر توازناً ، يراعي حجم المرحلة والطموح الذي أصبح يحيط بالمنتخب بعد ما تحقق في السنوات الأخيرة .

الحديث عن صعوبة المنافسة في المونديال أمر واقعي …
لكن طريقة تقديمه هي التي تصنع الفرق … بين تحليل يضع التحديات في سياقها الطبيعي …
وخطاب قد يُفهم منه تقليل من الحظوظ أو ضرب للثقة الجماعية .

المنتخب المغربي اليوم لم يعد ذلك الفريق الذي يشارك فقط … بل أصبح رقماً صعباً ، وقادراً على مقارعة الكبار ، وهو ما يفرض خطاباً يوازي هذا التحول ، حتى في لحظات النقد ، في المقابل ، تبقى الآراء حقاً مشروعاً …
لكن المسؤولية تفرض أن تُوجَّه بشكل يخدم البناء لا يربك المسار ، خاصة عندما يتعلق الأمر بصورة منتخب يمثل بلداً بأكمله .

الكرة المغربية اليوم تحتاج إلى الوضوح … لكن أيضاً إلى الثقة … والفرق كبير بين نقد يرفع السقف … وكلام قد يُفهم على أنه كبح للطموح .