السكتيوي في مرمى الانتقادات بعُمان … حين تُحاكم البداية قبل أن تبدأ

✍️ عبد الهادي الناجي
لم تمضِ سوى أيام قليلة على بداية تجربة طارق السكتيوي مع المنتخب العُماني ، حتى وجد نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات عقب إعلان اللائحة ، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي يسبق العمل أكثر مما يواكبه …
الجدل الذي رافق هذه الاختيارات لم يكن تقنياً فقط ، بل تجاوز ذلك إلى التشكيك في القيمة وفي القرار ، وكأن المطلوب من المدرب أن يُغيّر الواقع بين عشية وضحاها …
الحقيقة التي يتم تجاهلها أن الحكم على تجربة في بدايتها لا يستقيم ، لأن بناء منتخب تنافسي لا يتم بلائحة واحدة ، ولا يُقاس بمباراة أو معسكر ، بل يحتاج إلى وقت وانسجام وتدرج في العمل …
الإشكال اليوم لا يرتبط بالأسماء بقدر ما يرتبط بسقف الانتظارات المرتفع ، حيث تريد الجماهير منتخباً قوياً بسرعة ونتائج فورية ، بينما الواقع يفرض مساراً مختلفاً يقوم على الصبر والتراكم …
السكتيوي يجد نفسه أمام اختبار مزدوج ، تصحيح الصورة داخل الملعب وكسب الثقة خارجه ، في ظل ضغط إعلامي وجماهيري لا يمنح فرصة كافية للعمل الهادئ …
بين ضغط الشارع وواقع الإمكانيات ، يبقى السؤال الحقيقي … هل نمنح الوقت لبناء منتخب قادر على المنافسة ، أم نستمر في إصدار الأحكام قبل أن تبدأ التجربة فعلاً … ؟