البارا ألعاب القوى المغربية … من محطة تنظيم إلى منصة إشعاع عالمي

✍️ عبد الهادي الناجي
لم يكن احتضان الرباط للدورة العاشرة من الجائزة الكبرى مولاي الحسن مجرد حدث عابر في أجندة الرياضة العالمية …
بل كان إعلانًا واضحًا أن المغرب لم يعد فقط منظمًا جيدًا … بل فاعلًا حقيقيًا في صناعة التفوق داخل رياضة الأشخاص في وضعية إعاقة
ثلاثة أيام من التنافس القوي … أفرزت حصيلة مغربية محترمة بـ31 ميدالية (8 ذهب، 16 فضة، 7 برونز) …
ومركز ثالث عالمي خلف قوى كبرى مثل البرازيل والصين …
وهو ترتيب لا يُقرأ بالأرقام فقط … بل يُفهم كترجمة لمسار متصاعد مبني على رؤية واضحة واستثمار طويل الأمد 📊
![]()
اللافت في هذه النسخة … لم يكن فقط التتويج …
بل بروز جيل جديد من الأبطال الذين استغلوا أرضهم وجمهورهم ليؤكدوا أن الخلف موجود … وأن الاستمرارية أصبحت واقعًا لا شعارًا
تنظيميًا … الرباط أكدت مرة أخرى قدرتها على احتضان تظاهرات كبرى بمعايير دولية …
أكثر من 500 رياضي من 58 دولة … برنامج تنافسي غني … وإدارة محكمة للتفاصيل …
كلها عناصر جعلت من هذا الحدث منصة عالمية حقيقية لا مجرد منافسة عابرة
لكن الأهم من كل ذلك …
أن البارا ألعاب القوى في المغرب لم تعد مجرد نشاط رياضي …
بل تحولت إلى مشروع مجتمعي … يحمل أبعادًا إنسانية ورياضية في آن واحد
الرسالة التي خرجت بها هذه الدورة واضحة …
المغرب يتقدم بثبات …
ولا يكتفي بالمشاركة … بل ينافس ويؤثر ويصنع الحدث
