معركة الطاس تنطلق … المغرب يدخل بجاهزية قانونية لحسم ملف نهائي “ الكان ”

✍️ عبد الهادي الناجي
دخل الملف المرتبط بنهائي كأس إفريقيا مرحلة الحسم داخل أروقة محكمة التحكيم الرياضية ، بعد أن أنهى الطرف السنغالي عرضه خلال جلسة الاستماع الأولى ، ليأتي الآن دور المغرب لتقديم دفوعاته في ظرف زمني لا يتجاوز عشرة أيام ، قبل الموعد المحدد يوم 7 ماي .
المعطيات الحالية تشير إلى أن الملف المغربي مبني على أسس قانونية واضحة ، يستند إلى قرارات صادرة عن لجان مختصة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ، مع توثيق دقيق للوقائع التي رافقت المباراة ، وهو ما يمنحه قوة حقيقية في مواجهة الطعن المقدم من الجانب السنغالي .
جوهر النزاع لا يخرج عن نقطتين أساسيتين ، الأولى مرتبطة بواقعة الانسحاب وما إذا كانت مبررة أو تمت خارج الإطار القانوني ، والثانية تتعلق بمدى احترام لجنة الاستئناف لمقتضيات لوائح الكاف عند إصدار قرارها ، وهما محوران يصعب الطعن فيهما دون تقديم أدلة دامغة تغير مسار الملف .
التجارب السابقة داخل الطاس تؤكد أن مثل هذه القضايا نادرا ما تُحسم في جلسة واحدة ، غير أن وضوح المعطيات قد يختصر المسار ، خصوصا إذا لم يتمكن الطرف الطاعن من تقديم عناصر جديدة تقلب موازين النقاش القانوني .
المغرب لا يدخل هذه المرحلة بمنطق الدفاع فقط ، بل بمنطق تثبيت قرار سبق أن مر عبر قنوات قانونية متعددة ، وهو ما يفرض تقديم ملف متكامل يجمع بين النص القانوني والتأويل السليم للوقائع ، بعيدا عن أي قراءة عاطفية أو ضغط إعلامي .
موعد 7 ماي لن يكون مجرد جلسة استماع ، بل محطة فاصلة قد تحدد مآل واحدة من أكثر القضايا إثارة في الكرة الإفريقية ، حيث سيكون الرهان هو تحويل التفوق النظري في الملف إلى قرار نهائي داخل أعلى هيئة تحكيم رياضي .