وهبي يضع النقاط على الحروف في قضية بوعدي … لا منطقة رمادية بعد اليوم … الفيلم انتهى ( والكتبة طلعات )

✍️ عبد الهادي الناجي
تحركات الناخب الوطني محمد وهبي في فرنسا لم تكن مجرد متابعة روتينية للمحترفين ، بل جاءت في سياق دقيق يهدف إلى حسم ملفات مؤجلة قبل دخول المرحلة الحاسمة من التحضير للمونديال . لقاءه مع نايف أكرد ومتابعته لعدد من الأسماء يندرجان ضمن هذا الإطار ، غير أن التركيز الأكبر انصب على وضعية أيوب بوعدي .
المؤشرات القادمة من هذه الزيارة تؤكد أن الخطاب تغيّر بشكل واضح ، ولم يعد هناك مجال للانتظار أو كسب الوقت ، بل أصبح القرار مطلوبًا بشكل صريح . المنتخب اليوم لا يحتمل حالات التردد ، خاصة في مركز يعرف منافسة قوية وأسماء أثبتت جاهزيتها خلال المعسكر الأخير .
وهبي يشتغل بمنطق يقوم على الجاهزية الكاملة والالتزام الواضح ، بعيدًا عن أي حسابات مزدوجة . القميص الوطني لم يعد مساحة للتجريب أو الانتظار ، بل مسؤولية تتطلب وضوحًا في الاختيار وانخراطًا كاملاً في المشروع .
في المقابل ، يدرك الطاقم التقني أن بوعدي يملك مؤهلات كبيرة ، لكن ذلك لا يمنحه امتياز التأجيل . هناك لاعبون طرقوا الباب بقوة ، وآخرون فرضوا أنفسهم بالفعل ، ما يجعل المنافسة مفتوحة ولكن بشروط صارمة .
الخلاصة واضحة ، الباب لم يُغلق بعد ، لكنه لن يبقى مفتوحًا طويلاً . القرار الآن بيد بوعدي ، إما الحسم والانخراط الكامل ، أو ترك المكان لمن حسموا موقفهم دون تردد .