لا مجال للإخفاء … بطاقة حمراء لكل سلوك عنصري

✍️ عبد الهادي الناجي
في خطوة حاسمة تعكس تحولًا واضحًا في فلسفة اللعبة ، صادق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم بالإجماع على تعديلات جديدة باقتراح من الاتحاد الدولي لكرة القدم ، تستهدف السلوكيات التمييزية وغير اللائقة داخل الملاعب ، حيث أصبح تغطية الفم لإخفاء عبارات عنصرية سببًا مباشرًا لإشهار البطاقة الحمراء ، في رسالة قوية تؤكد أن زمن الإفلات من العقاب قد انتهى .
التعديلات لم تتوقف عند هذا الحد ، بل شملت أيضًا منح الحكم صلاحية طرد أي لاعب يغادر أرضية الميدان احتجاجًا على قراراته ، وفقًا لتقدير الجهة المنظمة ، وهو ما يعكس رغبة واضحة في ضبط السلوك داخل الملعب وحماية سلطة التحكيم من أي تجاوزات قد تؤثر على سير المباريات .
هذه القرارات لا يمكن قراءتها كإجراءات تقنية فقط ، بل هي تعبير عن توجه جديد يجعل احترام المنافسة والسلوك الرياضي جزءًا لا يتجزأ من قوانين اللعبة ، خصوصًا في ظل تزايد الحالات التي حاولت التحايل أو الإفلات من العقوبات بطرق غير مباشرة .
ومع تأكيد تطبيق هذه التعديلات في كأس العالم 2026 ، فإن كرة القدم تتجه نحو مرحلة أكثر صرامة ، حيث لن يُعاقب فقط الخطأ داخل اللعب ، بل أيضًا كل ما يُقال أو يُخفى في لحظات التوتر داخل المستطيل الأخضر …