تعديل الفيفا ليس حكماً مسبقاً … والطاس لا تُبنى على التأويل

تعديل قانوني صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم يهم مغادرة اللاعب لأرضية الملعب دون مبرر ، لا يمكن اعتباره دليلاً مباشراً على مآل ملف معروض على محكمة التحكيم الرياضية ، لأن كل جهة تشتغل بمنطق مختلف ، وبسياق قانوني مستقل …

الفيفا تتحرك لتنظيم المستقبل ، وتطوير القوانين بما يحد من سلوكيات تُربك المباريات ، خاصة بعد حالات أثارت جدلاً واسعاً ، بينما الطاس تنظر في وقائع حدثت بالفعل ، وتبني قراراتها على النصوص السارية وقت الواقعة وعلى الحجج القانونية المقدمة …

الربط بين الأمرين قد يبدو منطقياً على مستوى الانطباع ، لكنه لا يصمد أمام القراءة القانونية ، لأن تعديل القوانين لا يُسقط بأثر رجعي على ملفات قيد الدراسة ، ولا يُعتبر توجيهاً لقرارات الهيئات القضائية …

الحديث عن “مؤشرات” يبقى مفهوماً من زاوية التفاؤل ، لكنه لا يكفي لصناعة يقين ، لأن الحسم في مثل هذه الملفات لا يتم إلا داخل المساطر القانونية ، بعيداً عن التأويلات أو قراءة ما بين السطور …

الملف لا يُحسم بالانطباع …
بل بقوة المعطيات والحجج داخل الطاس …