زلزال الوداد … نهاية مرحلة وبداية حساب جديد … !

✍️ عبد الهادي الناجي
لم يعد ما يحدث داخل الوداد الرياضي مجرد تراجع عابر ، بل زلزال حقيقي ضرب توازن الفريق من الداخل ، وفرض قرارات لم تعد قابلة للتأجيل . الانفصال عن المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون لم يكن مفاجئًا بقدر ما كان نتيجة منطقية لمسار متعثر ، عنوانه نقطتان فقط من أصل 15 ممكنة ، وأداء فاقد للهوية والروح .
الوداد لم يخسر نتائج فقط ، بل خسر وضوحه داخل الملعب … فريق بلا توازن ، بلا رد فعل ، وبلا شخصية في لحظات الحسم . لذلك جاء التحول نحو الداخل ، بإسناد المهمة إلى محمد بنشريفة ، بمساعدة صلاح الدين السعيدي ، في محاولة لإعادة ربط الفريق بهويته الأصلية ، روح القميص قبل أي شيء آخر .
لكن الحقيقة التي يجب قولها بوضوح … تغيير المدرب ليس الحل السحري . الأزمة أعمق من ذلك ، تمتد إلى اختيارات تقنية غير مستقرة ، وتدبير رياضي لم ينجح في خلق الانسجام داخل المجموعة . ما يعيشه الوداد اليوم هو نتيجة تراكمات ، لا مجرد مرحلة عابرة .
الطاقم الجديد أمام امتحان صعب … الوقت ضيق ، والضغط الجماهيري في ذروته ، والنقاط لم تعد تحتمل المزيد من النزيف . المطلوب ليس فقط تحقيق الانتصار ، بل إعادة بناء الثقة داخل الفريق ، وإعادة الانضباط التكتيكي ، واسترجاع شخصية الوداد التي غابت في المباريات الأخيرة .
الخلاصة …
الوداد دخل مرحلة الحقيقة ، إما تصحيح المسار بسرعة ، أو الغرق أكثر في دوامة الشك .
الزلزال وقع … والسؤال الآن ، هل يملك الوداد ما يكفي لإعادة البناء ؟