حسن الإدريسي منصوري … أفضل موزع … يتألق من جديد في الدوري الأخير بالديار الامريكية …
قبل الحديث عن التألق الجديد في إحدى الدوريات للاعب المغربي المتميز سيدي الحسن ادريسي … لابد من العودة للحديث عن ليلة وفاء واعتراف … لحظة تختصر سنوات من الاجتهاد داخل وخارج الملعب ، إنها حفل تكريم لاعبي السنة النهائية لفريق الكرة الطائرة بثانوية Freedom High School بمدينة Orlando الأمريكية، حيث يتحول التصفيق إلى رسالة تقدير لمسار كامل، وليس فقط لموسم رياضي .
في قلب هذا المشهد يبرز اسم سيدي الحسن الإدريسي منصوري ، المعروف بـ Sid al Hassan ، أحد الأسماء التي فرضت حضورها بهدوء وثبات، لاعب يبلغ من العمر 18 سنة ، يحمل الرقم 20 ، لكنه داخل الرقعة التقنية يؤدي أدواراً أكبر بكثير من الأرقام، خصوصاً في مركز الموزع ( Setter ) العقل المدبر لإيقاع الفريق .
تتويجه مؤخراً كأفضل موزع في المنتخب الجامعي لم يأت من فراغ، بل هو امتداد لمسار تصاعدي واضح، تؤكده أرقامه ومردوده داخل الملعب، ففي دورة احتضنتها مدينة Orange City بولاية فلوريدا، وتألق خلالها فريقه في منافسات New Smyrna Beach يوم 28 فبراير 2026، تمكن الفريق من تحقيق خمسة انتصارات متتالية في يوم واحد، والتتويج بالميدالية الذهبية، وخلال هذا الإنجاز …، كان حسن أحد المفاتيح الأساسية في صناعة الفارق، بفضل رؤيته في التمرير، وهدوئه في اتخاذ القرار .
لكن ما يميز هذا اللاعب ليس فقط الجانب التقني، بل تلك التركيبة الإنسانية التي تجمع بين الأخلاق العالية وهدوء الطباع، هدوء يشبه إلى حد بعيد والده الأستاذ صفوان الإدريسي منصوري، وتوازن نفسي يعكس أثر والدته الأستاذة فاطمة الزهراء الفيلالي، التي كان لها دور محوري في ترسيخ القيم والهوية .
وعلى المستوى الأكاديمي، يستعد سيدي الحسن الإدريسي منصوري لبدء مرحلة جديدة سنة 2026، حيث سيتابع دراسته في مجال المالية لمدة ثلاث سنوات، قبل التوجه نحو استكمال دراسته العليا في قانون الشركات ( Corporate Law )، بهدف ولوج مهنة المحاماة في مجال الشركات مستقبلاً، في مسار يعكس طموحاً واضحاً ورؤية متكاملة تجمع بين الرياضة والعلم .
وخلال مشاركته في الدوري الأخير ، أكد سيدي الحسن الإدريسي منصوري مرة أخرى أنه ليس مجرد لاعب واعد ، بل مشروع نجم يتشكل بثبات داخل الملاعب الأمريكية ، حيث بصم على حضور لافت وفعالية واضحة في صناعة اللعب ، معززا صورته كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في مركز الموزع .
هنا لا نتحدث عن تألق عابر ، بل عن مسار يُبنى بوعي وانضباط، لاعب يجمع بين الذكاء التكتيكي والهدوء الذهني، ويترجم ذلك إلى أداء مؤثر داخل الرقعة ، في زمن لم يعد يعترف إلا بمن يصنع الفارق .
…، سيدي الحسن الإدريسي منصوري يكتب فصله الخاص، ليس فقط كلاعب كرة طائرة، بل كنموذج لشاب مغربي يعرف أين يضع قدميه، وكيف يحول الفرص إلى إنجازات، داخل الملعب وخارجه .
الرسالة واضحة مغاربة العالم لا يشاركون فقط … بل يفرضون أسماءهم ، وحسن الإدريسي منصوري واحد من هؤلاء الذين لا يمرون مرور الكرام ، بل يتركون أثراً يمتد أبعد من نقطة أو تمريرة … نحو مسار واعد يُحسب له من الآن .
